تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
أقعد له ابن الزبير رجلًا بالطريق ، فقال : يقول لك أخوك ابن الزبير : ما كان ؟ فلم يزل به حتّى استخرج منه شيئاً . ثمّ أرسل معاوية إلى ابن الزبير فخلا به ، فقال له : قد استوثق الناس لهذا الأمر غير خمسة نفر من قريش أنت تقودهم يا بن أخي ، فما إربك إلى الخلاف ؟ قال : فأرسل إليهم ، فإن بايعوك كنت رجلًا منهم ، وإلّا [ لم ] « 1 » تكن عجّلت عليَّ بأمرٍ . قال : وتفعل ؟ قال : نعم . فأخذ عليه ألّا يخبر بحديثهما أحداً . فأرسل بعده إلى ابن عمر ، فأتاه وخلا به فكلّمه بكلام هو ألين من صاحبيه ، وقال : إنّي كرهت أن أدع امّة محمّد بعدي كالضأن لا راعي لها ، « 2 » وقد استوثق الناس لهذا الأمر غير خمسة نفر أنت تقودهم ، فما إربك إلى الخلاف ؟ قال ابن عمر : هل لك في أمر تحقن به الدماء وتدرك به حاجتك ؟ فقال معاوية : وددت ذلك ، فقال ابن عمر : تبرز سريرك ثمّ أجيء فابايعك على أنّي « 3 » أدخل فيما اجتمعت عليه الامّة ، فواللَّه لو أنّ الامّة اجتمعت « 4 » على عبد حبشيّ لدخلت فيما تدخل فيه الامّة . قال : وتفعل ؟
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من الإمامة والسياسة . ( 2 ) . قال العلّامة الأميني قدس سره معلّقاً : أتصدّق أنّ محمّداً صلّى اللَّه عليه وآله ترك امّته كالضأن لا راعي لها ولم يرضَ بذلك‌معاوية ؟ ! حاشا نبيّ الرحمة عن أن يدع الامّة كما يحسبون ، غير أنّهم نبذوا وصيّته وراء ظهورهم ، وجرّوا الويلات على الامّة حتّى اليوم . ( 3 ) . في الإمامة والسياسة : « على أنّي بعدك » . ( 4 ) . في الإمامة والسياسة : « اجتمعت بعدك » .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 237 | محمد الريشهري