تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
قال الأميني : لمّا حسّ معاوية - بَدءَ إعرابِهِ « 1 » عمّا رامه من البيعة ليزيد - أنّ الفئة الصالحة من الامّة قطّ لا تُخبِتُ « 2 » إلى تلك البيعة الوبيلة ما دامت للحسن السبط الزكيِّ - سلام اللَّه عليه - باقيةٌ من الحياة ، على أنّه أعطى الإمام مواثيق مؤكّدة ليكون له الأمر من بعده ، وليس له أن يعهد إلى أيّ أحدٍ ، فرأى توطيد السبل لِجُروه « 3 » في قتل ذلك الإمام الطاهر ، وجعل ما عهد له تحت قدميه . قال أبو الفرج : أراد معاوية البيعة لابنه يزيد ، فلم يكن شيء أثقل عليه من أمر الحسن بن عليّ عليه السّلام وسعد بن أبي وقّاص ، فدسّ إليهما سمّاً فماتا منه . وسيوافيك تفصيل القول في أنّ معاوية هو الّذي قتل الحسن السبط سلام اللَّه عليه . « 4 »

عبد الرحمن بن خالد « 5 » في بيعة يزيد

خطب معاوية أهل الشام وقال لهم :
هامش
( 1 ) . أعرب بحجّته : أي أفصح بها ولم يتّق أحداً ( الصحاح : ج 1 ص 179 « عرب » ) . ( 2 ) . الإخبات : الخشوع والتواضع ( لسان العرب : ج 2 ص 28 « خبت » ) . ( 3 ) . الجرو : ولد الكلب ( الصحاح : ج 6 ص 2301 « جري » ) . ( 4 ) . مقاتل الطالبيّين : ص 80 . ( 5 ) . قال أبو عمر في الاستيعاب : أدرك النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله ، وكان من فرسان قريش وشجعانهم ، وكان له فضل وهدى حسن وكرم ، إلّاأنّه كان منحرفاً عن عليّ عليه السّلام وبني هاشم ، مخالفة لأخيه المهاجر بن خالد ، وكان أخوه المهاجر محبّاً لعليّ عليه السّلام ، وشهد معه الجمل وصفّين ، وشهد عبد الرحمن صفّين مع معاوية ( الاستيعاب : ج 2 ص 372 ) . وقال ابن حجر في الإصابة : كان عظيم القدر عند أهل الشام ( الإصابة : ج 5 ص 27 ) .