أغَدراً يا حُسَينُ ؟ ! قالَ : أنتَ بَدَأتَ ، خَطَبَ أبو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام عائِشَةَ بِنتَ عُثمانَ بنِ عَفّانَ ، وَاجتَمَعنا لِذلِكَ ، فَتَكَلَّمتَ أنتَ فَزَوَّجتَها من عَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ ، فَقالَ مَروانُ : ما كانَ ذلِكَ ! فَالتَفَتَ الحُسَينُ عليه السّلام إلى مُحَمَّدِ بنِ حاطِبٍ ، فَقالَ : أنشُدُكَ اللَّهَ ، أكانَ ذاكَ ؟ قالَ : اللَّهُمَّ نَعَم .
فَلَم تَزَل هذِهِ الضَّيعَةُ في أيدي بَني عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ مِن ناحِيَةِ امِّ كُلثومٍ يَتَوارَثونَها . « 1 »
764 . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) عن جويريّة بن أسماء : خَطَبَ مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ ابنَةَ عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ عَلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، فَشاوَرَ عَبدُ اللَّهِ حُسَيناً عليه السّلام ، فَقالَ : أتُزَوِّجُهُ وسُيوفُهُم تَقطُرُ مِن دِمائِنا ؟ ! ضُمَّها إلَى ابنِ أخيكَ القاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ .
قالَ : إنَّ عَلَيَّ دَيناً ، قالَ : دونَكَ البُغَيبِغَةَ ، فَاقضِ مِنها دَينَكَ ؛ فَقَد عَلِمتَ ما كانَ يَصنَعُ فيها عَمُّكَ . فَزَوَّجَها مِنَ القاسِمِ . « 2 »
765 . المناقب لابن شهرآشوب عن عبد الملك بن عمير والحاكم والعبّاس : إنَّ مُعاوِيَةَ كَتَبَ إلى مَروانَ - وهُوَ عامِلُهُ عَلَى الحِجازِ - يَأمُرُهُ أن يَخطُبَ امَّ كُلثومٍ بِنتَ عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ لِابنِهِ يَزيدَ ، فَأَتى « 3 » عَبدَ اللَّهِ بنَ جَعفَرٍ فَأَخبَرَهُ بِذلِكَ ، فَقالَ عَبدُ اللَّهِ : إنَّ أمرَها لَيسَ إلَيَّ إنَّما هُوَ إلى سَيِّدِنَا الحُسَينِ وهُوَ خالُها . فَاخبِرَ الحُسَينُ عليه السّلام بِذلِكَ ، فَقالَ : أستَخيرُ اللَّهَ تَعالى ، اللَّهُمَّ وَفِّق لِهذِهِ الجارِيَةِ رِضاكَ مِن آلِ مُحَمَّدٍ .
هامش
( 1 ) . الكامل للمبرّد : ج 3 ص 1129 ، معجم البلدان : ج 1 ص 469 وراجع : الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 414 ح 390 وتاريخ دمشق : ج 57 ص 245 .
( 2 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 412 الرقم 389 .
( 3 ) . في المصدر : « فأبى » ، والتصويب من بحار الأنوار .