تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
عَلِيٍّ عليه السّلام بِالبَيعَةِ ، فَلَمّا بايَعوهُ قالَ لَهُم : تُبايِعونَ لي عَلَى السَّمعِ وَالطّاعَةِ ، وتُحارِبونَ مَن حارَبتُ ، وتُسالِمونَ مَن سالَمتُ . فَلَمّا سَمِعوا ذلِكَ ارتابوا وأمسَكوا أيدِيَهُم وقَبَضَ هُوَ يَدَهُ . « 1 » فَأَتَوُا الحُسَينَ عليه السّلام ، فَقالوا لَهُ : ابسُط يَدَكَ نُبايِعكَ عَلى ما بايَعنا عَلَيهِ أباكَ ، وعَلى حَربِ المُحِلّينَ الضّالّينَ أهلِ الشّامِ ، فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : مَعاذَ اللَّهِ أن ابايِعَكُم ما كانَ الحَسَنُ حَيّاً ! « 2 » 724 . الأخبار الطوال : دَخَلَ [ حُجرُ بنُ عَدِيٍّ ] عَلَى الحُسَينِ عليه السّلام مَعَ عُبَيدَةَ بنِ عَمرٍو ، فَقالا : أبا عَبدِ اللَّهِ ، شَرَيتُمُ الذُّلَّ بِالعِزِّ ، وقَبِلتُمُ القَليلَ وتَرَكتُمُ الكَثيرَ ، أطِعنَا اليَومَ وَاعصِنَا الدَّهرَ ، دَعِ الحَسَنَ عليه السّلام وما رَأى مِن هذَا الصُّلحِ ، وَاجمَع إلَيكَ شيعَتَكَ مِن أهلِ الكوفَةِ وغَيرِها ، ووَلِّني وصاحِبي هذِهِ المُقَدِّمَةَ ، فَلا يُشعِرُ ابنُ هِندٍ إلّاونَحنُ نُقارِعُهُ بِالسُّيوفِ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام ، إنّا قَد بايَعنا وعاهَدنا ولا سَبيلَ لِنَقضِ بَيعَتِنا . « 3 » 725 . أنساب الأشراف : لَمّا بايَعَ الحَسَنُ عليه السّلام مُعاوِيَةَ ومَضى ، تَلاقَتِ الشّيعَةُ بِإِظهارِ الحَسرَةِ وَالنَّدَمِ عَلى تَركِ القِتالِ وَالإِذعانِ بِالبَيعَةِ ، فَخَرَجَت إلَيهِ جَماعَةٌ مِنهُم فَخَطَّؤوهُ فِي الصُّلحِ ، وعَرَضوا لَهُ بِنَقضِ ذلِكَ ، فَأَباهُ وأجابَهُم بِخِلافِ ما أرادوهُ عَلَيهِ . ثُمَّ إنَّهُم أتَوُا الحُسَينَ عليه السّلام فَعَرَضوا عَلَيهِ ما قالوا لِلحَسَنِ عليه السّلام ، وأخبَروهُ بِما رَدَّ عَلَيهِم ، فَقالَ : قَد كانَ صُلحٌ وكانَت بَيعَةٌ كُنتُ لَها كارِهاً ، فَانتَظِروا ما دامَ هذَا الرَّجُلُ [ مُعاوِيَةَ ] حَيّاً ، فَإِن يَهلِك نَظَرنا ونَظَرتُم .
هامش
( 1 ) . في زمان خلافة الإمام عليّ عليه السّلام لم يؤدّ الكوفيّون ما عليهم تجاه الإمام عليه السّلام ، وبناءً على هذا فلو صحّ وقوع مثل هذه الحوادث فهو لعدم الوثوق بهم وعدم الاعتماد عليهم . ( 2 ) . الإمامة والسياسة : ج 1 ص 183 . ( 3 ) . الأخبار الطوال : ص 220 .