هذَينِ أن يَهلِكا ، وقَد عَلِمتُ أن لَولا مَكاني لَم يَستَقدِما - يَعني مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ وعَبدَ اللَّهِ بنَ جَعفَرٍ - وَايمُ اللَّهِ لَئِن لَقيتُهُم بَعدَ يَومي لَالقَيَنَّهُم ولَيسَ هُما مَعي في عَسكَرٍ ولا دارٍ . « 1 »
702 . نثر الدرّ : قالَ المُنافِقونَ لَهُ [ لِمُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ ] : لِمَ يُغَرِّرُ « 2 » بِكَ أميرُ المُؤمِنينَ في الحَربِ ولا يُغَرِّرُ بِالحَسَنِ وَالحُسَينِ ؟
قالَ : لِانَّهُما عَيناهُ ، وأنَا يَمينُهُ ؛ فَهُوَ يَدفَعُ بِيَمينِهِ عَن عَينَيهِ . « 3 »
703 . تهذيب الكمال عن الزهري : قالَ رَجُلٌ لِمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ابنِ الحَنَفِيَّةِ : ما بالُ أبيكَ كانَ يَرمي بِكَ في مَرامٍ لا يَرمي فيهَا الحَسَنَ وَالحُسَينَ ؟
قالَ : لِانَّهُما كانا خَدَّيهِ وكُنتُ يَدَهُ ، فَكانَ يَتَوَقّى بِيَدِهِ عَن خَدَّيهِ . « 4 »
704 . ذوب النضار عن ابن عبّاس : لَمّا كانَ يَومٌ مِن أيّامِ صِفّينَ دَعا عَلِيٌّ عليه السّلام ابنَهُ مُحَمَّدَ ابنَ الحَنَفِيَّةِ ، فَقالَ لَهُ : شُدَّ عَلَى المَيمَنَةِ ، فَحَمَلَ مُحَمَّدٌ مَعَ أصحابِهِ ، فَكَشَفَ مَيمَنَةَ عَسكَرِ مُعاوِيَةَ ، ثُمَّ رَجَعَ وقَد جُرِحَ ، فَقالَ : العَطشَ العَطشَ ! فَقامَ إلَيهِ أبوهُ عليه السّلام فَسَقاهُ جُرعَةً مِنَ الماءِ ، ثُمَّ صَبَّ الماءَ بَينَ دِرعِهِ وجِلدِهِ ، فَرَأَيتُ عَلَقَ « 5 » الدَّمِ يَخرُجُ مِن حَلَقِ الدِّرعِ .
ثُمَّ أمهَلَهُ ساعَةً ثُمَّ قالَ : يا بُنَيَّ ! شُدَّ عَلَى المَيسَرَةِ ، فَحَمَلَ مَعَ أصحابِهِ عَلى مَيسَرَةِ عَسكَرِ مُعاوِيَةَ ، فَكَشَفَهُم ، ثُمَّ رَجَعَ وبِهِ جَراحَةٌ وَهُوَ يَقُولُ : الماءَ الماءَ ، فَقامَ
هامش
( 1 ) . وقعة صفّين : ص 529 .
( 2 ) . غَرَّر به : عرّضه للهلكة ( القاموس المحيط : ج 2 ص 101 « غرر » ) .
( 3 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 406 ، ذوب النضّار : ص 55 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 237 نحوه ، بحار الأنوار : ج 42 ص 99 وج 45 ص 348 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ص 244 ، ربيع الأبرار : ج 3 ص 521 نحوه .
( 4 ) . تهذيب الكمال : ج 26 ص 152 ، سير أعلام النبلاء : ج 4 ص 117 ، تاريخ دمشق : ج 54 ص 333 .
( 5 ) . العلق : الدم الغليظ ، والقطعة منه علقة ( الصحاح : ج 4 ص 1529 « علق » ) .