تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وحَمائِلُ سَيفِهِ ليفٌ ، وفي رِجلَيهِ نَعلانِ مِن ليفٍ ، وكَأَنَّ جَبينَهُ ثَفِنَةُ « 1 » بَعيرٍ . . . . ثُمَّ نادى بِأَعلى صَوتِهِ : الجِهادَ الجِهادَ عِبادَ اللَّهِ ! ألا وإنّي مُعَسكِرٌ في يَومي هذا ؛ فَمَن أرادَ الرَّواحَ إلَى اللَّهِ فَليَخرُج . وعَقَدَ لِلحُسَينِ عليه السّلام في عَشَرَةِ آلافٍ ، ولِقَيسِ بنِ سَعدٍ في عَشَرَةِ آلافٍ ، ولِأَبي أيّوبَ الأَنصارِيِّ في عَشَرَةِ آلافٍ ، ولِغَيرِهِم عَلى أعدادٍ اخَرَ ، وهُوَ يُريدُ الرَّجعَةَ إلى صِفّينَ ، فَما دارَتِ الجُمعَةُ حَتّى ضَرَبَهُ المَلعونُ ابنُ مُلجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ ! فَتَراجَعَتِ العَساكِرُ . « 2 »

4 / 6 مُراقَبَةُ الإِمامِ عَلِيٍّ لِلحَسَنَينِ عليهما السّلام فِي الحُروبِ

700 . نهج البلاغة عن الإمام عليّ عليه السّلام - في بَعضِ أيّامِ صِفّينَ وقَد رَأَى الحَسَنَ ابنَهُ عليه السّلام يَتَسَرَّعُ إلى الحَربِ - : املِكوا عَنّي هذَا الغُلامَ لا يَهُدَّني ، فَإِنَّني أنفَسُ « 3 » بِهذَينِ - يَعنِي الحَسَنَ وَالحُسَينَ عليهما السّلام - عَلَى المَوتِ لِئَلّا يَنقَطِعَ بِهِما نَسلُ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله . « 4 » 701 . وقعة صفّين عن عبداللَّه بن وديعة الأنصاري عن الإمام عليّ عليه السّلام : . . . ولَقَد هَمَمتُ بِالإِقدامِ عَلَى القَومِ ، فَنَظَرتُ إلى هذَينِ قَدِ ابتَدَراني - يَعنِي الحَسَنَ وَالحُسَينَ عليهما السّلام - ونَظَرتُ إلى هذَينِ قَدِ استَقدَماني - يَعني عَبدَ اللَّهِ بنَ جَعفَرٍ ومُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ - فَعَلِمتُ أنَّ هذَينِ إن هَلَكَا انقَطَعَ نَسلُ مُحَمَّدٍ مِن هذِهِ الامَّةِ ، فَكَرِهتُ ذلِكَ ، وأشفَقتُ عَلى
هامش
( 1 ) . الثَّفِنة : ما وَلِيَ الأرض من كلّ ذات أربع إذا بَرَكَت ، كالركبتين وغيرهما ، ويحصل فيه غلظ من أثر البروك ( النهاية : ج 1 ص 215 « ثفن » ) . ( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 182 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 194 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 394 ح 618 ؛ ربيع الأبرار : ج 4 ص 242 . ( 3 ) . نفسه به : أي ضنّ . ومعناه إنّي أضنّ بهما على الموت ( القاموس المحيط : ج 2 ص 255 « النفس » ) . ( 4 ) . نهج البلاغة : الخطبة 207 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 237 نحوه ، بحار الأنوار : ج 32 ص 562 ح 467 .