المتأخّرين الذين نسبوا هذا الكتاب إليه ، إسماعيل باشا البغدادي أوّلًا ، « 1 » ثمّ الشيخ آغابزرك الطهراني من بعده ، « 2 » ويوسف إليان سركيس . « 3 » ولكن ما يقلّل من قيمة وجهة نظر إسماعيل باشا ، إشارته إلى المصدر الذي اعتمده ، وهو كتاب وفيات الأعيان ، في حين أنّنا لم نجد ذلك في وفيات الأعيان ، مضافاً إلى أنّ إسماعيل باشا ذكر هذا الكتاب في كتابه الآخر إيضاح المكنون ، دون ذكر مؤلّفه . « 4 »
كما يرى الببليوغرافيّون المعاصرون - مثل : السيّد عبد العزيز الطباطبائي - أنّ هذا الكتاب ممّا الحق بالإسفراييني خطأ ؛ لأنّ أسلوبه يختلف عن الكتب المؤلّفة في القرن الرابع ، التي هي فترة تدريس الإسفراييني وتأليفه . « 5 »
والملاحظة الأخيرة هي أنّ مواضيع الكتاب عارية عن السند والمصدر ، وهي ضعيفة بعيدة أحياناً عن العقل ؛ ممّا يبعد تأليفها من قبل فقيه عالم . « 6 » وهذا ما دفع الباحثين الخبراء في سيرة الإمام الحسين وتاريخه إلى إنكاره . « 7 »
هامش
- ص 243 ، سير أعلام النبلاء : ج 17 ص 353 ، البداية والنهاية : ج 12 ص 30 .
( 1 ) . هدية العارفين : ج 1 ( 5 ) ص 8 .
( 2 ) . الذريعة : ج 17 ص 72 و 73 الرقم 380 .
( 3 ) . معجم المطبوعات العربية : ج 1 ص 436 .
( 4 ) . إيضاح المكنون : ج 2 ( 4 ) ص 685 .
( 5 ) . راجع : أهل البيت في المكتبة العربية : ص 654 الرقم 839 .
( 6 ) . مثل القول بأنّ فرس الإمام الحسين عليه السّلام قتل لوحده 26 فارساً و 9 خيول ( ص 51 ) أو أنّ المعركة بدأتفي اليوم الثالث من محرّم وأنّ الإمام قُتل في اليوم الثالث ثلاثة آلاف شخص : راجع : ص 7 و 37 و 38 و 41 و 44 و 48 و . .
( 7 ) . كالشهيد الطباطبائي الذي يعتبره مثل المقتل المنسوب إلى أبي مخنف ضعيفاً ، وأنّه بأجمعه قصّة منتحلة ( تحقيق در بارهء أوّل أربعين حضرت سيّد الشهداء عليه السّلام : ص 60 ) وكذلك محمّد أرباب في أربعين حسينية « كلاهما بالفارسيّة » : ص 272 ، وفضل علي قزويني في الإمام حسين عليه السّلام وأصحابه : ج 1 ص 150 .