تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
من خلال شرح صحيح البخاري ، وتفسير القرآن الكريم ، والبداية والنهاية . ولد أبو الفداء في الشام وعاش فيها ، وكان على اتّصال بابن تيمية ( ت 728 ه . ق ) ، ولذلك فإنّ رواياته تحمل طابع التحيّز إلى حكّام الشام الامويّين . يبدأ كتاب البداية والنهاية باستعراض نظرة الإسلام حول بداية الخلق ونهايته ، وخاصّة خلق الإنسان . ثمّ يروي ابن كثير أحداث صدر الإسلام حتّى أواخر عمره حسب التسلسل . وقد نظّم كتابه في ثلاثة أبواب رئيسة ، هي : « من بداية الخلقة حتّى نهاية حياة النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله » ، « من وفاة النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله حتّى عصر المؤلّف » و « حوادث آخر الزمان » . قدّم ابن كثير أحد أكثر كتب تاريخ الإسلام تفصيلًا بالاستناد إلى كتب السيرة والتاريخ ؛ ككتاب سيرة النبي لابن إسحاق ، ودلائل النبوّة لأبي نعيم الإصفهاني ، ودلائل النبوّة للبيهقي ، وتاريخ الطبريّ ، وتاريخ بغداد ، وكتب الذهبي والمزي وابن عساكر ، والكامل في التاريخ ، وأسد الغابة ، وكذلك كتب الحديث ؛ مثل : معجمَي الطبرانيّ وأبي نعيم الإصفهانيّ . واعتمد في الباب الخاصّ بتاريخ الإمام الحسين عليه السّلام على تاريخ الطبري غالباً ، ونقل عن طريقه عن كتاب مقتل أبي مخنف ، « 1 » ولكن بسبب ميوله المناهضة للشيعة فقد عمد أحياناً إلى إنكار بعض الحقائق التاريخيّة . ومن خلال حذف بعض النقول أحياناً - مثل خطب الإمام الحسين عليه السّلام في يوم عاشوراء - أو تغيير مواضع بعض النقول ، حاول أن يقلّل من قبح أفعال الامويّين الشنيعة . « 2 » كما ينقل بعض الروايات دون الاستناد إلى المصادر العديدة والمعتبرة أحياناً ، ومن جملة ذلك مشاركة الإمام الحسين عليه السّلام في معركة سنة إحدى وخمسين في القسطنطينيّة . « 3 »
هامش
( 1 ) . كما استند ابن كثير إلى بعض المقاتل ، مثل مقتل ابن حنبل ، مقتل ابن أبي الدنيا ومقتل البغوي . ( 2 ) . راجع : معرفي ونقد منابع عاشوراء « بالفارسية » : ص 131 - 136 ومجلة تاريخ در آينهء پژوهش « بالفارسيّة » السنة الرابعة ، العدد 4 ، شتاء 86 ، ص 85 العدد : 15 . ( 3 ) . جدير بالذكر أنّ هذه الحرب هي إحدى الفتوح الإسلامية ، وقد وقعت بعد شهادة الإمام الحسن عليه السّلام -