4 / 5 - 12 بَرَكَةُ سَخائِهِ
496 . المناقب لابن شهرآشوب : رُوِيَ عَنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام أنَّهُ قالَ : صَحَّ عِندي قَولُ النَّبِيِّ : « أفضَلُ الأَعمالِ بَعدَ الصَّلاةِ إدخالُ السُّرورِ في قَلبِ المُؤمِنِ بِما لا إثمَ فيهِ » ؛ فَإِنّي رَأَيتُ غُلاماً يُؤاكِلُ كَلباً ، فَقُلتُ لَهُ في ذلِكَ ، فَقالَ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، إنّي مَغمومٌ أطلُبُ سُروراً بِسُرورِهِ ؛ لِأَنَّ صاحِبي يَهودِيٌّ اريدُ افارِقُهُ .
فَأَتَى الحُسَينُ عليه السّلام إلى صاحِبِهِ بِمِئَتَي دينارٍ ثَمَناً لَهُ ، فَقالَ اليَهودِيُّ : الغُلامُ فِدىً لِخُطاكَ ! وهذَا البُستانُ لَهُ ورَدَدتُ عَلَيكَ المالَ . فَقالَ عليه السّلام : وأنَا قَد وَهَبتُ لَكَ المالَ ، فَقالَ : قَبِلتُ المالَ ووَهَبتُهُ لِلغُلامِ .
فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : أعتَقتُ الغُلامَ ووَهَبتُهُ لَهُ جَميعاً ، فَقالَتِ امرَأَتُهُ : قَد أسلَمتُ ووَهَبتُ زَوجي مَهري ، فَقالَ اليَهودِيُّ : وأنَا أيضاً أسلَمتُ وأعطَيتُها هذِهِ الدّارَ . « 1 »
هامش
- جعفر فأعطاها مثل ذلك ( المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 16 ، بحار الأنوار : ج 43 ص 341 ح 15 ) .
وفي ربيع الأبرار : خرج الحسنان وعبداللَّه بن جعفر وأبو حبّة الأنصاري من مكّة إلى المدينة ، فأصابتهم السماء فلجؤوا إلى خباء أعرابيّ ، فأقاموا عنده ثلاثاً حتّى سكنت السماء ، وذبح لهم ، فلمّا ارتحلوا قال له عبداللَّه بن جعفر : إن قدمت المدينة فسل عنّا .
فاحتاج الأعرابي بعد سنين ، فقالت له امرأته : لو أتيت المدينة فلقيت أولئك الفتيان ، فقال : قد أنسيت أسماءهم . فقالت : سل عن ابن الطيّار ، فأتاه فقال : الحق سيّدنا الحسن ، فلقيه فأمر له بمئة ناقة بفحولتها ورعاتها ، ثمّ أتى الحسين فقال : كفانا أبو محمّد مؤونة الإبل فأمر له بمئة شاة ، ثمّ أتى عبداللَّه فقال : كفاني أخواي الإبل والشاة ، فأمر له بمئة ألف درهم ، ثمّ أتى أبا حبّة ، فقال : واللَّه ما عندي مثل ما أعطوك ، ولكن جئني بإبلك فاوقرها لك تمراً ، فلم يزل اليسار في أعقاب الأعرابي ( ربيع الأبرار : ج 3 ص 701 ؛ الدرجات الرفيعة : ص 171 ) .
( 1 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 75 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 194 ح 7 ، مستدرك الوسائل : ج 12 ص 398 ح 14407 نقلًا عن رياض الأبرار .