تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وعَلَيهِ دَينٌ بِضعٌ وسَبعونَ ألفَ دينارٍ ، وكَفَّ يَزيدُ عَن أموالِ الحُسَينِ عليه السّلام ، غَيرَ أنَّ سَعيدَ بنَ العاصِ هَدَمَ دارَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ودارَ عَقيلٍ ودارَ الرَّبابِ بِنتِ امرِئِ القَيسِ ، وكانَت تَحتَ الحُسَينِ ، وهِيَ امُّ سُكَينَةَ . قالَ : وَاهتَمَّ أبي - عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام - بِدَينِ أبيهِ هَمّاً شَديداً حَتّى امتَنَعَ مِنَ الطَّعامِ وَالشَّرابِ وَالنَّومِ في أكثَرِ أيّامِهِ ولَياليهِ ، فَأَتاهُ آتٍ فِي المَنامِ ، فَقالَ لَهُ : لاتَهتَمَّ بِدَينِ أبيكَ ؛ فَقَد قَضاهُ اللَّهُ بِمالِ بَجيشٍ « 1 » ، فَقالَ عَلِيٌّ عليه السّلام لَهُ : وَاللَّهِ ما أعرِفُ في أموالِ أبي مالًا يُقالُ لَهُ : بَجيشٌ ! فَلَمّا كانَ فِي اللَّيلَةِ الثّانِيَةِ رَأى مِثلَ ذلِكَ ، فَسَأَلَ عَنهُ أهلَهُ ، فَقالَت لَهُ امرَأَةٌ مِن أهلِهِ : كانَ لِأَبيكَ عَبدٌ رومِيُّ يُقالُ لَهُ بَجيشٌ ، استَنبَطَ لَهُ عَيناً بِذي خَشَبٍ ، فَسَأَلَ عَن ذلِكَ فَاخبِرَ بِهِ ، وإنَّ الحُسَينَ كانَ قَد أعطَى الرَّبابَ - بِنتَ امرِئِ القَيسِ - مِنها سَقيَ يَومِ السَّبتِ ولَيلَةِ السَّبتِ نِحلَةً ، فَوَرَّثَت ذلِكَ سُكَينَةُ بِنتُها . فَما مَضَت بَعدَ ذلِكَ قَلائِلُ حَتّى أرسَلَ الوَليدُ بنُ عُتبَةَ بنِ أبي سُفيانَ إلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السّلام يَقولُ لَهُ : إنَّهُ ذُكِرَت لي عَينُ أبيكَ بِذي خَشَبٍ تُعرَفُ بَجيشٌ ، فَإِن أحبَبتَ بَيعَهَا ابتَعتُها مِنكَ . قالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام : خُذها بِدَينِ الحُسَينِ عليه السّلام ، وذَكَرَ لَهُ . قالَ : أخَذتُها . وَاستَثنى مِنها ما كانَ لِسُكَينَةَ ، وأوفى دَينَ الحُسَينِ عليه السّلام . « 2 » 501 . المعجم الكبير عن عمر بن عليّ بن الحسين عن أبيه [ زين العابدين ] عليه السّلام : قُتِلَ
هامش
( 1 ) . الظاهر أنّ الصحيح « يحنّس » كما مرّ في ح 493 عن مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ، وسيأتي أيضاًفي ح 503 عن معجم البلدان . ( 2 ) . شرح الأخبار : ج 3 ص 269 ح 1173 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 143 نحوه من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السّلام ، بحار الأنوار : ج 46 ص 52 ح 2 وراجع : سرّ السلسلة العلويّة : ص 32 .