تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الْمُحْسِنِينَ »
« 1 » . قالَ : أنتَ حُرٌّ لِوَجهِ اللَّهِ ، ولَكَ ضِعفُ ما كُنتُ اعطيكَ . « 2 » 462 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي عن الحسن البصري : كانَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام سَيِّداً زاهِداً وَرِعاً صالِحاً ناصِحاً حَسَنَ الخُلُقِ . « 3 » 463 . تاريخ دمشق عن عصام بن المصطلق : دَخَلتُ الكوفَةَ فَأَتَيتُ المَسجِدَ ، فَرَأَيتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام جالِساً فيهِ فَأَعجَبَني سَمتُهُ ورُواهُ ، فَقُلتُ : أنتَ ابنُ أبي طالِبٍ ؟ قالَ : أجَل ، فَأَثارِ مِنِّي الحَسَدُ ما كُنتُ اجِنُّهُ لَهُ ولِأَبيهِ ، فَقُلتُ : فيكَ وبِأَبيكَ ! وبالَغتُ في سَبِّهِما ولَم اكَنِّ ، فَنَظَرَ إلَيَّ نَظَرَ عاطِفٍ رَؤُوفٍ ، وقالَ : أمِن أهلِ الشّامِ أنتَ ؟ فَقُلتُ : أجَل ! شِنشِنَةٌ أعرِفُها مِن أخزَمَ « 4 » . فَتَبَيَّنَ فِيَّ النَّدَمَ عَلى ما فَرَطَ مِنّي إلَيهِ . فَقالَ : لا تَثريبَ عَلَيكَ اليَومَ يَغفِرُ اللَّهُ لَكُمُ « 5 » ، انبَسِط إلَينا في حَوائِجِكَ لَدَينا تَجِدنا عِندَ حُسنِ ظَنِّكَ بِنا ، فَلَم أبرَح وعَلى وَجهِ الأَرضِ أحَبُّ إلَيَّ مِنهُ ومِن أبيهِ . وقُلتُ : اللَّهُ أعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسالاتِهِ ، ثُمَّ أنشَأتُ أقولُ :
أَلَم تَرَ أنَّ الحِلمَ زَينٌ لِأَهلِهِ * ولا سِيَّما إن زانَ حِلمَكَ مَنصَبُ
هامش
( 1 ) . آل عمران : 134 ( 2 ) . كشف الغمّة : ج 2 ص 243 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 195 ح 9 ؛ الفصول المهمّة : ص 175 نحوه ، جواهر المطالب : ج 2 ص 317 وليس فيه ذيله من « لوجه » ، الفرج بعد الشدّة : ج 1 ص 85 وفيه « الحسن » بدل « الحسين » . ( 3 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 153 ؛ مستدرك الوسائل : ج 7 ص 192 ح 8006 نقلًا عن مجمع البحرين في مناقب السبطين . ( 4 ) . أبو أخزم جدّ أبي حاتم طيء أو جدّ جدّه ، كان له ابن يقال له أخزم ، فمات أخزم وترك بنين فوثبوا يوماً في مكان واحد على جدّهم أبي أخزم فأدموه ، فقال :إنّ بنيّ رمّلوني بالدمِ * شنشنة أعرفها من أخزمِكأنّه كان عاقّاً ، والشنشنة : الطبيعة ، أي أنّهم أشبهوا أباهم في طبيعته وخُلقه ( لسان العرب : ج 12 ص 177 « خزم » ) . ( 5 ) . إشارة إلى الآية 92 من سورة يوسف .