تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
468 . سير أعلام النبلاء - في ذِكرِ أحداثِ يَومِ عاشوراءَ - : عَطِشَ حُسَينٌ عليه السّلام فَجاءَ رَجُلٌ بِماءٍ فَتَناوَلَهُ ، فَرَماهُ حُصَينُ بنَ تَميمٍ بِسَهمٍ ، فَوَقَعَ في فيهِ ، فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ بِيَدهِ ويَحمَدُ اللَّهَ ، وتَوَجَّهَ نَحوَ المُسَنّاةِ « 1 » يُريدُ الفُراتَ ، فَحالوا بَينَهُ وبَينَ الماءِ ، ورَماهُ رَجُلٌ بِسَهمٍ فَأَثبَتَهُ في حَنَكِهِ ، وبَقِيَ عامَّةَ يَومِهِ لا يَقدَمُ عَلَيهِ أحَدٌ ، حَتّى أحاطَت بِهِ الرَّجّالَةُ وهُوَ رابِطُ الجَأشِ ، يُقاتِلُ قِتالَ الفارِسِ الشُّجاعِ ، إن كانَ لَيَشُدُّ عَلَيهِم فَيَنكَشِفونَ عَنهُ انكِشافَ المِعزى شَدَّ فيهَا الأَسَدُ . « 2 » 469 . تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم - في ذِكرِ وَقائِعِ يَومِ عاشوراءَ - : . . . وهُوَ [ أيِ الإِمامُ الحُسَينُ عليه السّلام ] يُقاتِلُ عَلى رِجلَيهِ قِتالَ الفارِسِ الشُّجاعِ ، يَتَّقِي الرَّميَةَ ، ويَفتَرِصُ « 3 » العَورَةَ ، ويَشُدُّ عَلَى الخَيلِ . « 4 » 470 . أنساب الأشراف : كانَ الحُسَينُ يُكَنّى أبا عَبدِ اللَّهِ ، وكانَ شُجاعاً سَخِيّاً ، وكانَ يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ صلّى اللَّه عليه وآله . « 5 » 471 . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ومَن مِثلُ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليهما السّلام ! قالوا يَومَ الطَّفِّ : ما رَأَينا مَكثوراً قَد افرِدَ مِن إخوَتِهِ وأهلِهِ وأنصارِهِ أشجَعَ مِنهُ ، كانَ كَاللَّيثِ المُحَرَّبِ « 6 » ، يَحطِمُ الفُرسانَ حَطماً ، وما ظَنُّكَ بِرَجُلٍ أبَت نَفسُهُ الدَّنِيَّةَ وأن يُعطِيَ بِيَدِهِ ،
هامش
( 1 ) . المسنّاة : ضفيرة تُبنى للسيل لتردّ الماء ( لسان العرب : ج 14 ص 406 « سنا » ) . ( 2 ) . سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 302 ، الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 473 . ( 3 ) . الفُرصة : النَّهزة ؛ يقال : افتَرَصَها ؛ أي انتهَزَها . والعورة : هو كلّ عيب وخلل في شيء ؛ يقال : أعوَرَ الفارس ؛ إذا بدا فيه موضع خللٍ للضّرب ( راجع : النهاية : ج 3 ص 432 « فرض » وص 319 « عور » ) . ( 4 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 452 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 572 وراجع : هذه الموسوعة : ج 4 ص 383 ( القسم الثامن / الفصل التاسع : مقتل سيّد الشهداء عليه السّلام / قتال الإمام عليه السّلام اعداءَه وحيداً ) . ( 5 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 359 . ( 6 ) . حَرِبَ الرَّجُلُ : غَضِبَ وحرَّبتُهُ وأسدٌ حَرِبُ ومُحَرَّبٌ شُبِّهَ بِمَن أصابَهُ الحَرَبُ في شدّة غضبه ( تاج‌العروس : ج 1 ص 412 « حرب » ) .