قالَ : نَعَم ، أمَّا الحَسَنُ فَقَد نَحَلتُهُ حِلمي وهَيبَتي ، وأمَّا الحُسَينُ فَقَد نَحَلتُهُ نَجدَتي « 1 » وجودي . قالَت : رَضيتُ يا رَسولَ اللَّهِ . « 2 »
466 . الخصال عن بنت أبي رافع : أتَت فاطِمَةُ بِنتُ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله بِابنَيهَا الحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهما السّلام إلى رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله في شَكواهُ الَّذي تُوُفِّيَ فيهِ ، فَقالَت : يا رَسولَ اللَّهِ ، هذانِ ابناكَ فَوَرِّثهُما شَيئاً .
قالَ : أمَّا الحَسَنُ فَإِنَّ لَهُ هَيبَتي وسُؤدَدي ، وأمَّا الحُسَينُ فَإِنَّ لَهُ جُرأَتي وجودي . « 3 »
467 . تاريخ دمشق عن عوانة : تَنازَعَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام وَالوَليدُ بنُ عُتبَةَ بنِ أبي سُفيانَ في أرضٍ ، وَالوَليدُ يَومَئِذٍ أميرٌ عَلَى المَدينَةِ ، فَبَينا حُسَينٌ عليه السّلام يُنازِعُهُ إذ تَناوَلَ عِمامَةَ الوَليدِ عَن رَأسِهِ فَجَذَبَها ، فَقالَ مَروانُ بنُ الحَكَمِ وكانَ حاضِراً : إنّا للَّه ! ما رَأَيتُ كَاليَومِ جُرأَةَ رَجُلٍ عَلى أميرِهِ !
قالَ الوَليدُ : لَيسَ ذاكَ بِكَ ، ولكِنَّكَ حَسَدتَني عَلى حِلمي عَنهُ .
فَقالَ حُسَينٌ عليه السّلام : الأَرضُ لَكَ ، اشهَدوا أنَّها لَهُ . « 4 »
هامش
( 1 ) . النَّجدَةُ : الشجاعة ( النهاية : ج 5 ص 18 « نجد » ) .
( 2 ) . تاريخ دمشق : ج 14 ص 128 ح 3418 ، المعجم الأوسط : ج 6 ص 222 ح 6245 وفيه « فورّثهما شيئاً ، فقال لها : أمّا الحسن فإنّ له ثباتي وسُؤددي ، وأمّا حسين فإنّ له حزامتي وجودي » بدل « انحلهما . . . جودي » ، ربيع الأبرار : ج 3 ص 583 نحوه ، كنز العمّال : ج 12 ص 117 ح 34273 ؛ شرح الأخبار : ج 3 ص 100 ح 1031 .
( 3 ) . الخصال : ص 77 ح 122 ، دلائل الإمامة : ص 68 ح 6 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 396 ، روضة الواعظين : ص 174 ، بحار الأنوار : ج 43 ص 263 ح 10 ؛ المعجم الكبير : ج 22 ص 423 ح 1041 ، تهذيب التهذيب : ج 1 ص 589 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 128 ح 3416 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ص 10 ، كنز العمّال : ج 7 ص 268 ح 18839 .
( 4 ) . تاريخ دمشق : ج 63 ص 210 ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 68 نحوه ، بحار الأنوار : ج 44 ص 191 ح 4 وراجع : السيرة النبويّة لابن هشام : ج 1 ص 142 وتفسير فرات : ص 253 ح 345 .