فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السّلام : لا وَاللَّهِ لا اعطيكُم بِيَدي إعطاءَ الذَّليلِ ، ولا أفِرُّ فِرارَ العَبيدِ .
ثُمَّ نادى : يا عِبادَ اللَّهِ ! إنّي عُذتُ بِرَبّي ورَبِّكُم أن تَرجُمونِ ، أعوذُ بِرَبّي ورَبِّكُم مِن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤمِنُ بِيَومِ الحِسابِ . « 1 »
451 . مثير الأحزان : ثُمَّ إنَّهُ عليه السّلام دَعَا النّاسَ إلَى البِرازَ فَتَهافَتوا « 2 » إلَيهِ وَانثالوا « 3 » عَلَيهِ ، فَلَم يَزَل يَقتُلُ كُلَّ مَن بَرَزَ إلَيهِ حَتّى أثَّرَ في ذلِكَ الجَيشِ الجَمِّ « 4 » قَتلُهُ وهُوَ يَقولُ :
القَتلُ أولى مِن رُكوبِ العارِ * وَالعارُ أولى مِن دُخولِ النّارِ « 5 »
452 . تاريخ الطبري عن عبداللَّه بن شريك العامريّ : أقبَلَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ بِكِتابِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، فَلَمّا قَدِمَ عَلَيهِ فَقَرَأَهُ ، قالَ لَهُ عُمَرُ : لا يَستَسلِمُ وَاللَّهِ حُسَينٌ ، إنَّ نَفساً أبِيَّةً لَبَينَ جَنبَيهِ . « 6 »
453 . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : سَيَّدُ أهلِ الإِباءِ ، الَّذي عَلَّمَ النّاسَ الحَمِيَّةَ وَالمَوتَ تَحتَ ظِلالِ السُّيوفِ اختِياراً لَهُ عَلَى الدَّنِيَّةِ ، أبو عَبدِ اللَّهِ الحُسَينُ بنُ عَلِيِّ بنِ
هامش
( 1 ) . الإرشاد : ج 2 ص 98 ، مثير الأحزان : ص 51 وفيه « قالوا : لا نخلّيك حتّى تضع يدك في يد عبيد اللَّه بن زياد » بدل « فقال له قيس . . . إلّاما تحبّ » ، إعلام الورى : ج 1 ص 459 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 68 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 45 ص 7 .
( 2 ) . تهافتوا عليه : تتابعوا ( لسان العرب : ج 2 ص 105 « هفت » ) .
( 3 ) . انثالَ عليه النّاسُ مِن كُلِّ وجهٍ : أي انْصَبُّوا ( لسان العرب : ج 11 ص 95 « ثول » ) .
( 4 ) . الجمّ : الكثير ( الصحاح : ج 5 ص 1889 « جمم » ) .
( 5 ) . مثير الأحزان : ص 72 ، الملهوف : ص 170 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 110 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 45 ص 50 وراجع : هذه الموسوعة : ج 4 ص 383 ( القسم الثامن / الفصل التاسع : مقتل سيّد الشهداء عليه السّلام / قتال الإمام عليه السّلام أعداءه وحيداً ) .
( 6 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 415 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 558 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 52 ؛ الإرشاد : ج 2 ص 89 ، إعلام الورى : ج 1 ص 454 وفيها « نفس أبيه » بدل « نفساً أبيّةً » ، بحار الأنوار : ج 44 ص 390 وراجع : هذه الموسوعة : ج 4 ص 52 ( القسم الثامن / الفصل الأوّل / حيلة الشمر للتفريق بين الإمام عليه السّلام وأخيه العبّاس عليه السّلام ) .