فَقالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام :
سَأَمضي وما بِالمَوتِ عارٌ عَلَى الفَتى * إذا ما نَوى حَقّاً وجاهَدَ مُسلِما
وواسَى الرِّجالَ الصّالِحينَ بِنَفسِهِ * وفارَقَ مَثبوراً « 1 » وخالَفَ مُجرِما
فَإِن عِشتُ لَم أندَم وإن مِتُّ لَم الَم * كَفى بِكَ مَوتاً أن تُذَلَّ وتُرغَما « 2 »
445 . الإرشاد : سَارَ الحُسَينُ عليه السّلام وسارَ الحُرُّ في أصحابِهِ يُسايِرُهُ ، وهُوَ يَقولُ لَهُ : يا حُسَينُ ، إنّي اذَكِّرُكَ اللَّهَ في نَفسِكَ ، فَإِنّي أشهَدُ لَئِن قاتَلتَ لَتُقتَلَنَّ .
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السّلام : أفَبِالمَوتِ تُخَوِّفُني ؟ وهَل يَعدو بِكُمُ الخَطبُ أن تَقتُلوني ؟
وسَأَقولُ كَما قالَ أخُو الأَوسِ لِابنِ عَمِّهِ - وَهُوَ يُريدُ نُصرَةَ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله - فَخَوَّفَهُ ابنُ عَمِّهِ وقالَ : أينَ تَذهَبُ ؟ فَإِنَّكَ مَقتولٌ ، فَقالَ :
سَأَمضي فَما بِالمَوتِ عارٌ عَلَى الفَتى * إذا ما نَوى حَقَّاً وجاهَدَ مُسلِما
وآسَى الرِّجالَ الصّالِحينَ بِنَفسِهِ * وفارَقَ مَثبوراً وباعَدَ مُجرِما
فَإِن عِشتُ لَم أندَم وإن مِتّ لَم الَم * كَفى بِكَ ذُلًاّ أن تَعيشَ وتُرغَما « 3 »
446 . المعجم الكبير عن محمّد بن الحسن : لَمّا نَزَلَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ بِحُسَينٍ عليه السّلام وأيقَنَ أنَّهُم
هامش
( 1 ) . مثبوراً : أي مغلوباً ممنوعاً من الخير ( لسان العرب : ج 4 ص 99 « ثبر » ) .
( 2 ) . كامل الزيارات : ص 193 ح 274 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 237 ح 5 وراجع : هذه الموسوعة : ج 3 ص 380 ( القسم السابع / الفصل السابع : من مكّة إلى كربلاء / إقبال أربعة نفر من الكوفة معهم الطرمّاح بن عدي إلى الإمام عليه السّلام ) .
( 3 ) . الإرشاد : ج 2 ص 81 ، الأمالي للصدوق : ص 218 ح 239 عن عبداللَّه بن منصور عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام وفيه : « فإن متّ لم أندم وإن عشتُ لم ألم - كفى بك ذلًاّ أن تموت وترغما » بدل البيت الأخير ، روضة الواعظين : ص 198 وفيه « فإن متّ لم أندم وإن عشت لم ألم » بدل « فإن عشت لم أندم وإن متّ لم ألم » ، إعلام الورى : ج 1 ص 449 وليس فيه البيت الأخير ، بحار الأنوار : ج 44 ص 378 ؛ تاريخ الطبري : ج 5 ص 404 وليس فيه البيت الأخير وفيه « يغشّ ويرغما » بدل « وباعد مجرما » ، البداية والنهاية : ج 8 ص 173 نحوه وفيه « كفى بك موتاً أن تذلّ وترغما » بدل « كفى بك ذِلًاّ أن تعيش وترغما » .