أوَ لا تَنزِلُ عَلى حُكمِ بَني عَمِّكَ ؟ فَإِنَّهُم لَن يُروكَ إلّاما تُحِبُّ ، ولَن يَصِلَ إلَيكَ مِنهُم مَكروهٌ .
فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : أنتَ أخو أخيكَ ، أتُريدُ أن يَطلُبَكَ بَنو هاشِمٍ بِأَكثَرَ مِن دَمِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ؟ لا وَاللَّهِ ، لا اعطيهِم بِيَدي إعطاءَ الذَّليلِ ولا اقِرُّ إقرارَ العَبيدِ . عِبادَ اللَّهِ ! إنّي عُذتُ بِرَبّي ورَبِّكُم أن تَرجُمونِ « 1 » ، أعوذُ بِرَبّي ورَبِّكُم مِن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤمِنُ بِيَومِ الحِسابِ « 2 » . « 3 »
449 . تاريخ دمشق عن أبي بكر بن دريد عن الحسين عليه السّلام - في يَومِ عاشوراءَ - : ألا وإنَّ البَغِيَّ قَد رَكَنَ « 4 » بَينَ اثنَتَينِ : بَينَ المَسأَلَةِ وَالذِّلَّةِ ، وهَيهاتَ مِنَّا الدَّنِيَّةُ ، أبَى اللَّهُ ذلِكَ ورَسولُهُ وَالمُؤمِنونَ ، وحُجورٌ طابَت وبُطونٌ طَهُرَت ، وانوفٌ حَمِيَّةٌ ونُفوسٌ أبِيَّةٌ ، أن تُؤثِرَ مَصارِعَ الكِرامِ عَلى ظِئارِ اللِّئامِ « 5 » . « 6 »
450 . الإرشاد - في ذِكرِ وَقائِعِ يَومِ عاشوراءَ - : فَقالَ لَهُ [ أي لِلإِمامِ الحُسَينِ عليه السّلام ] قَيسُ بنُ الأَشعَثِ : ما نَدري ما تَقولُ ؟ ولكِنِ انزِل عَلى حُكمِ بَني عَمِّكَ ؛ فَإِنَّهُم لَن يُروكَ إلّاما تُحِبُّ .
هامش
( 1 ) . إشارة إلى الآية 20 من سورة الدخّان .
( 2 ) . إشارة إلى الآية 27 من سورة غافر .
( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 425 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 562 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 396 وفيه « ولا أفرّ فرار العبد » بدل « ولا أقرّ إقرار العبيد » و « وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون » بدل « أعوذ بربّي . . . » ، البداية والنهاية : ج 8 ص 179 وليس فيه ذيله من « عباد اللَّه » وراجع : هذه الموسوعة : ج 4 ص 106 ( القسم الثامن / الفصل الثاني / احتجاجات الإمام عليه السّلام على جيش الكوفة ) .
( 4 ) . في الترجمة المطبوعة : ركز ( هامش المصدر ) .
( 5 ) . كذا في المصدر ، وفيه تأخير وتقديم ، والصواب : « أن تؤثر ظِئار اللئام على مصارع الكرام » ( راجع : ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام بتحقيق المحمودي : ص 217 هامش 8 ) .
( 6 ) . تاريخ دمشق : ج 14 ص 219 ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج 6 ص 2588 نحوه .