2 / 4 . رواية أنوار المجالس
في أواخر القرن الثالث عشر ذكر شخص يُدعى محمّد حسين الأرجستاني في كتاب أنوار المجالس ، « 1 » القصّة بشكل آخر ، وهذا نصّ ما ذكره :
لم يكن لأهل البيت في تلك الليالي شمع ولا مصباح ، ولا طعام ولا شراب ، ولا فراش ولا ثياب ، وقد عمَّهم الحزن ، وكانوا مشغولين في إقامة العزاء على شهداء كربلاء ، حتّى أجهشت السيّدة زبيدة ابنة سيّد الشهداء في البكاء في إحدى الليالي على فراق أبيها ، وكان عمرها ثلاث سنوات . . . . « 2 »
وتشير الدراسات إلى أنّ هذه الرواية هي أوّل رواية طرحت اسم الطفلة وعرفتها بزبيدة ، واعتبرت محلّ الحادثة خربة الشام .
ويقول الكاتب قبل ذلك وفي الصفحة السابقة مشيراً إلى خربة الشام :
تذكّرتُ غرباء خربة الشام ، أوَ لم يكن أهل البيت الذين هم خير الأنام غرباء في خربة الشام ؟ أوَ لم تكن سكينة ورقيّة طفلتي الحسين عليه السّلام ؟ فلماذا لم يتكلّم أحد بكلمة يعزّي فيها هؤلاء الغرباء رغم معاناتهم من فقد الأب والأخ ؟ !
وهكذا فإنّه - حسب ما توصّلنا إليه - أوّل كتاب يذكر ابنة للإمام الحسين عليه السّلام في خربة الشام باسم رقيّة . وبالطبع فإنّه لا يذكر شيئاً عن مصيرها ، ويسجّل حادثة شهادة الطفلة باسم زبيدة .
ومن الممكن أن تكون هذه الرواية قد هيّأت الأرضية للروايات اللّاحقة بشأن اسم الطفلة الّتي توفّيت في خربة الشام .
هامش
( 1 ) . بدأ تأليف هذا الكتاب عام 1280 ه .
( 2 ) . أنوار المجالس « بالفارسيّة » : ص 161 .