تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
نائماً فاستيقظ من النوم ، وسأل عن ذلك ، فأخبروه بما حدث ، فأمر اللعين في الحال أن يؤخذ رأس أبيها ويوضع إلى جانبها ، فأتى الملاعين بالرأس ووضعوه إلى جانب تلك الفتاة الّتي لها من العمر أربع سنوات ، فسألت : ما هذا ؟ فقال الملاعين : هذا رأس أبيكِ ، فخافت البنت وصرخت وتألّمت ، فلم تبق إلّاأيّاماً قليلة وفاضت روحها . « 1 » وهذا النصّ يختلف في بعض الجهات عمّا اشتهر بشأن وفاة السيّدة رقية ؛ ذلك لأنّ اسم البنت لم يحدّد في هذا النصّ ، وذكر أنّ عمرها كان أربع سنوات لا ثلاث ، واعتبر موضع وفاتها بيت يزيد لا الخربة ، وذكر أنّ وفاتها كانت بعد بضعة أيّام من رؤية رأس الإمام الحسين عليه السّلام لا عند رؤيته .

2 / 2 . رواية روضة الشهداء

الذي أورد هذه الحادثة بعد عماد الدين الطبري على ما وجدنا هو الملّا حسين الكاشفي السبزواري ( المتوفّى 910 ه ) في كتابه روضة الشهداء ( بالفارسية ) ، وقد ذكرها بتفصيل أكثر ، ولكنّه لم يذكر هو أيضاً اسم الطفلة ، وحدّد عمرها بأربع سنوات أيضاً ، وذكر أنّ قصر يزيد هو مكان وقوع الحادثة ، ويضيف : عندما رفعت المنديل رأت رأساً موضوعاً في ذلك الطبق ، فتناولت الرأس وأمعنت النظر فيه فعرفت أنّه رأس أبيها ، فشهقت ومسحت برأسها على وجه أبيها ، ووضعت شفتيها على شفتيه ، وفاضت روحها في الحال . « 2 » وممّا يجدر ذكره أنّ وفاة الطفلة كانت - استناداً إلى هذه الرواية - في نفس الليلة الّتي رأت فيها رأس أبيها . ولذلك فإنّ الاختلاف الرئيس لهذه الرواية عن رواية عماد الدين الطبري ينحصر في هذا الأمر الذي انتقل إلى الكتب اللّاحقة أيضاً .
هامش
( 1 ) . كامل بهائي « بالفارسيّة » : ج 2 ص 179 . ( 2 ) . روضة الشهداء « بالفارسيّة » : ص 389 .