ولا تَقُلنَ عَلَيَّ هَجراً . « 1 »
ويمكن القول بشأن هذه الرواية :
أوّلًا : إنّ هذا النصّ لا يوجد في الكثير من نسخ الملهوف .
ثانياً : لا توجد في الرواية المذكورة إشارة إلى أنّ رقية هي ابنة الإمام عليه السّلام .
ثالثاً : من المحتمل أن يكون المخاطَب بهذا الكلام هي رقية بنت الإمام علي عليه السّلام ، وزوجة مسلم بن عقيل ؛ « 2 » لأنّ أولاد مسلم كانوا يرافقون الإمام ، ومن المحتمل قوياً حضور زوجته أيضاً في كربلاء .
2 . وفاة ابنة للإمام الحسين عليه السّلام في خربة الشام
2 / 1 . رواية كامل بهائي
تظهر الدراسات أنّ أوّل كتاب ذكر حادثة استشهاد طفلة في الشام هو كتاب كامل بهائي ( بالفارسية ) لعمادالدين الطبري ( المتوفّى حوالي 700 ه ) ، وهذا هو ترجمة ما ذكره :
جاء في الحاوية « 3 » أنّ نساء أهل بيت النبوّة كنّ يخفين في حال الأسر أمرَ الرجال الذين كانوا قد استشهدوا في كربلاء على أبنائهنّ وبناتهنّ ، وكنّ يعلّلن الأطفال بأنّ آباءهم قد سافروا وسيعودون ، حتّى جيء بهم إلى بيت يزيد ، وكانت هناك طفلة صغيرة عمرها كان أربع سنوات ، استيقظت ذات ليلة من نومها وسألَت : أين أبي الحسين ؛ فقد رأيتُه في المنام في هذه الساعة وقد بدا عليه الاضطراب الشديد ؟ ! فأجهشَت النساءُ والأطفال بالبكاء ، وارتفع العويل والبكاء ، وكان يزيد
هامش
( 1 ) . الملهوف : ص 141 .
( 2 ) . راجع : ج 3 ص 187 ( القسم السابع / الفصل الرابع / شهادة مسلم بن عقيل ) وج 5 ص 185 ( القسمالتاسع / الفصل السادس / كلام حول الأسرى ومن تبقّى بعد واقعة كربلاء ) .
( 3 ) . الظاهر أنّ المراد : كتاب الحاوية للقاسم بن محمّد بن أحمد السنّي ( الفوائد الرضويّة : ص 112 ) .