3 . المرقد المنسوب إلى السيّدة رقية
3 / 1 . رواية تسلية المجالس
تعود أوّل وثيقة وصلتنا بشأن المرقد الحالي ، إلى القرن العاشر الهجري ، وما ذكره محمّد بن أبي طالب الحائري الكركي ( كان حيّاً في 955 ه ) ، في كتاب تسلية المجالس :
لقد شاهدتُ في . . . بلدة دمشق الشام ، شرقيّ مسجدها الأعظم خربة - كانت فيما تقدّم مسجداً - مكتوب على صخرة عتبة بابها أسماء النبيّ وآله والأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام ، وبعدهم : هذا قبر السيّدة ملكة بنت الحسين عليه السّلام ابن أمير المؤمنين . « 1 »
3 / 2 . رواية نور الأبصار
ذكر الشبلنجي في القرن الثالث عشر في كتاب نور الأبصار « 2 » حول هذا المرقد قائلًا :
وقد أخبرني بعض الشوام أنّ للسيدة رقيّة بنت الإمام عليّ كرّم اللَّه وجهه ضريحاً بدمشق الشام ، وإنّ جدران قبرها كانت قد تعيّبت ، فأرادوا إخراجها منه لتجديده فلم يتجاسر أحد أن ينزله من الهيبة ، فحضر شخص من أهل البيت يُدعى السيّد ابن مرتضى ، فنزل في قبرها ، ووضع عليها ثوباً لفّها فيه وأخرجها ، فإذا هي بنت صغيرة دون البلوغ ، وقد ذكرت ذلك لبعض الأفاضل فحدّثني به ناقلًا عن أشياخه . « 3 »
وقد نصبت هذه الرواية على أنّ رقيّة بنت عليّ عليه السّلام صاحبة المرقد ، وهي أوّل رواية أشارت إلى موضوع تعيّب القبر .
هامش
( 1 ) . تسلية المجالس : ج 2 ص 93 .
( 2 ) . فرغ من تأليفه في 1290 ه .
( 3 ) . نور الأبصار : ص 195 .