تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

2 / 3 . رواية المنتخب للطريحي

ويروي فخر الدين الطريحي ( المتوفّى 1085 ه ) - بعد الملّا حسين الكاشفي - القصّة في كتاب المنتخب مع بعض الاختلافات ، ونورد فيما يلي قسماً من نصّ المنتخب : روي أنّه لمّا قدم آل اللَّه وآل رسوله على يزيد في الشام أفرد لهم داراً ، وكانوا مشغولين بإقامة العزاء ، وإنّه كان لمولانا الحسين عليه السّلام بنتاً عمرها ثلاث سنوات . . . فجاؤوا بالرأس الشريف إليها مغطّى بمنديل ديبقي ، فوضع بين يديها وكُشف الغطاء عنه ، فقالت : ما هذا الرأس ؟ قالوا لها : رأس أبيكِ ، فرفعته من الطشت حاضنة له وهي تقول : يا أباه ، من ذا الذي خضبك بدمائك ؟ يا أبتاه ، من ذا الذي قطع وريدك ؟ يا أبتاه ، من ذا الذي أيتمني على صغر سنّي ؟ يا أبتاه ، من بقي بعدك نرجوه ؟ يا أبتاه ، من لليتيمة حتّى تكبر ؟ يا أبتاه ، من للنساء الحاسرات ؟ يا أبتاه ، من للأرامل المسبيات ؟ يا أبتاه ، من للعيون الباكيات ؟ يا أبتاه ، من للضائعات الغريبات ؟ يا أبتاه ، من للشعور المنشّرات ؟ يا أبتاه ، من بعدك وا خيبتنا ؟ يا أبتاه ، من بعدك وا غربتنا ؟ يا أبتاه ، ليتني كنت الفدى ، يا أبتاه ، ليتني كنت قبل هذا اليوم عمياء ، يا أبتاه ، ليتني وسِّدت الثرى ولا أرى شيبك مخضّباً بالدماء . ثمّ إنّها وضعت فمها على فمه الشريف وبكت بكاءً شديداً حتّى غشي عليها ، فلمّا حرّكوها فإذا بها قد فارقت روحها الدنيا . « 1 » الجدير بالذكر أنّ هذا المصدر هو أوّل مصدر معروف ذكر أنّ عمر الطفلة ثلاث سنوات ، كما أنّه أوّل مصدر ذكر حديثها مع الإمام بشكل مفصّل ، ولكنّه لم يذكر شيئاً حول اسمها .
هامش
( 1 ) . المنتخب للطريحي : ص 136 .