أميرُ المُؤمِنينَ عليه السّلام : مَا اسمُكِ ؟ فَقالَت : جَهان شاه ، فَقالَ لَها أميرُ المُؤمِنينَ عليه السّلام : بَل شَهرَبانَوَيهِ .
ثُمَّ قالَ لِلحُسَينِ عليه السّلام : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ! لَتَلِدَنَّ لَكَ مِنها خَيرَ أهلِ الأَرضِ ، فَوَلَدَت عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السّلام ، وكانَ يُقالُ لِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السّلام : ابنُ الخِيَرَتَينِ ، فَخِيَرَةُ اللَّهِ مِنَ العَرَبِ هاشِمٌ ومِنَ العَجَمِ فارِسُ .
ورُوِيَ أنَّ أبَا الأَسوَدِ الدُّؤَلِيَّ قالَ فيهِ :
وإنَّ غُلاماً بَينَ كِسرى وهاشِمٍ * لَأَكرَمُ مَن نيطَت « 1 » عَلَيهِ التَّمائِمُ « 2 » . « 3 »
158 . دلائل الإمامة عن المسيّب بن نجبة : لَمّا وَرَدَ سَبيُ الفُرسِ إلَى المَدينَةِ ، أرادَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ بَيعَ النِّساءِ ، وأن يَجعَلَ الرِّجالَ عَبيداً لِلعَرَبِ ، وأن يَرسُمَ عَلَيهِم : أن يَحمِلُوا العَليلَ وَالضَّعيفَ وَالشَّيخَ الكَبيرَ فِي الطَّوافِ عَلى ظُهورِهِم حَولَ الكَعبَةِ .
فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السّلام : إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله قالَ : أكرِموا كَريمَ كُلِّ قَومٍ . فَقالَ عُمَرُ :
قَد سَمِعتُهُ يَقولُ : إذا أتاكُم كَريمُ قَومٍ فَأَكرِموهُ وإن خالَفَكُم .
فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السّلام : فَمِن أينَ لَكَ أن تَفعَلَ بِقَومٍ كُرَماءَ ما ذَكَرتَ ؟ إنَّ هؤُلاءِ قَومٌ قَد ألقَوا إلَيكُمُ السَّلَمَ ، ورَغِبوا فِي الإِسلامِ وَالسَّلامِ ، ولا بُدَّ مِن أن يَكونَ لي مِنهُم ذُرِّيَّةٌ ، وأنَا اشهِدُ اللَّهَ واشهِدُكُم أنّي قَد أعتَقتُ نَصيبي مِنهُم لِوَجهِ اللَّهِ .
فَقالَ جَميعُ بَني هاشِمٍ : قَد وَهَبنا حَقَّنا أيضاً لَكَ .
فَقالَ : اللَّهُمَّ اشهَد أنّي قَد أعتَقتُ جَميعَ ما وَهَبونيهِ مِن نَصيبِهِم لِوَجهِ اللَّهِ .
هامش
( 1 ) . نِيْطَ : أي عُلّقَ ( النهاية : ج 5 ص 128 « نوط » ) .
( 2 ) . التميمة : عُوذة تُعلّق على الإنسان ( الصحاح : ج 5 ص 1878 « تمم » ) .
( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 467 ح 1 ، بصائر الدرجات : ص 335 ح 8 نحوه وليس فيه ذيله من « فولدت » ، بحار الأنوار : ج 46 ص 9 ح 20 وراجع : نثر الدرّ : ج 1 ص 339 والمناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 167 وربيع الأبرار : ج 1 ص 402 .