4 / 2 التَّغَذّي مِن يَدِ النَّبِيِّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
116 . كفاية الأثر عن سلمان الفارسي : دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله وعِندَهُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهما السّلام يَتَغَدَّيانِ ، وَالنَّبِيُّ صلّى اللَّه عليه وآله يَضَعُ اللُّقمَةَ تارَةً في فَمِ الحَسَنِ عليه السّلام ، وتارَةً في فَمِ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَلَمّا فَرَغَ مِنَ الطَّعامِ أخَذَ رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله الحَسَنَ عليه السّلام عَلى عاتِقِهِ ، وَالحُسَينَ عليه السّلام عَلى فَخِذِهِ .
ثُمَّ قالَ : يا سَلمانُ ، أتُحِبُّهُم ؟ قُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، كَيفَ لا احِبُّهُم ، ومَكانُهُم مِنكَ مَكانُهُم ؟ !
قالَ : يا سَلمانُ ، مَن أحَبَّهُم فَقَد أحَبَّني ، ومَن أحَبَّني فَقَد أحَبَّ اللَّهَ .
ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلى كَتِفِ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَقالَ : إنَّهُ الإِمامُ ابنُ الإِمامِ ، تِسعَةٌ مِن صُلبِهِ أئِمَّةٌ أبرارٌ ، امَناءُ مَعصومونَ ، وَالتّاسِعُ قائِمُهُم . « 1 »
4 / 3 لَعِبُ النَّبِيِّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مَعَهُ
117 . تاريخ دمشق عن أبي هريرة : سَمِعَت اذُنايَ هاتانِ ، وأبصَرَت عَينايَ هاتانِ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، وهُوَ آخِذٌ بِكَفَّيهِ جَميعاً - يَعني حَسَناً أو حُسَيناً - وقَدَماهُ عَلى قَدَمِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، وهُوَ يَقولُ : « حُزُقَّةٌ حُزُقَّةٌ ، تَرَقَّ عَينَ بَقَّةَ » « 2 » ، فَيَرقَى الغُلامُ حَتّى يَضَعَ قَدَمَيهِ عَلى صَدرِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) . كفاية الأثر : ص 45 ، بحار الأنوار : ج 36 ص 304 ح 143 .
( 2 ) . الحُزُقّة : الضعيف المُتقارب الخطو من ضعفه . . . ، ذكرها على سبيل المداعبة والتأنيس له . وتَرَقّ : بمعنى اصعد ، وعين بقّة : كناية عن صغر العين ( النهاية : ج 1 ص 378 « حزق » ) .