إيضاح حَولَ غِذاء الإمامِ أيّام رِضاعِهِ
الأحاديث الواردة في هذا الباب على أقسام أربعة :
1 . الأحاديث الدالّة على ارتضاع الحسين عليه السّلام من إبهام النبيّ الأعظم صلّى اللَّه عليه وآله .
2 . الأحاديث الدالّة على أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله غذّى الحسين عليه السّلام من لسانه .
3 . الحديث الدالّ على مصّ الحسين عليه السّلام إصبع النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله بسبب جفاف ثدي امّه فاطمة عليها السّلام .
4 . الحديث الدالّ على ارتواء الحسنين عليهما السّلام من لسان النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله عند إصابة الناس بالجفاف وقلّة الماء .
وبإمعان النظر في هذه الأحاديث نلاحظ إمكانيّة الجمع بينها ، وذلك بأن نقول :
إنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله كان يغذّي سبطه وقرّة عينه بإصبعه تارة وبلسانه أخرى بسبب جفاف ثدي ابنته فاطمة عليها السّلام . مضافاً إلى ذلك فإنّه صلّى اللَّه عليه وآله كان يلقم أبناءه لسانه ليرتووا منه ، وذلك عند حدوث الجفاف العام وقلّة المياه ، وصدور أمثال هذه الكرامات والمعجزات ليس بعيداً عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله من الناحية الثبوتيّة ، وإن كان بحاجة إلى دليل قاطع في الجانب الإثباتي .
فإن قيل : إنّه مع أهمّية هذا الأمر التاريخيّ وتوفّر الدواعي لنقله لكونه خارقاً