الكتاب ليست في المستوى بحيث يمكن الاعتماد عليها ، ويراه مزيجاً من الصحيح والضعيف ، ولذلك فهو يدعو قرّاء الكتاب إلى توخّي الدقّة فيه . « 1 »
ونُحيل القارئ الكريم إلى الهامش لكي يرى نماذج من أخبار الكتاب الضعيفة أو التي انفرد المؤلّف بنقلها . « 2 »
ثالثاً : المصادر المعاصرة
تبلغ المصادر المؤلّفة بعد القرنين التاسع والعاشر الهجريّين من الكثرة بحيث لا يمكن استعراضها أجمع . ولكن يمكن القول بشكل عام إنّ قيمة هذه الكتب ، تتبع قيمة المصادر التي استندت إليها .
وبعبارة أخرى : كلّما كانت الكتب المتأخّرة والمعاصرة مستندة في رواياتها إلى كتب أقدم وأكثر قيمة ، وتحرّت الدقّة في نقلها ، والتزمت بالأمانة ، فإنّها ستكون صالحة للاعتماد بصورة أكبر .
ولذلك فإنّ الكتب الكبيرة ؛ مثل بحار الأنوار ، والكتب التي يكثر الرجوع إليها ، مثل إبصار العين ونفس المهموم ومنتهى الآمال ، لا يمكن تصنيفها من خلال نظرة كلّية وعامّة ضمن إحدى المجموعتين السابقتين ، وكذلك لا يمكن اعتبار كتاب مثل الكبريت الأحمر معتبراً أو غير معتبر ، رغم كون مؤلّفه عالماً ، وهو محمّد باقر البيرجندي ( 1276 - 1352 ه . ق ) الذي جمع كتابه بعد تتبّع كثير ؛ ذلك لأنّ بعض مصادره معتبر وبعضها ضعيف ، ورغم أنّ المؤلّف عمد أحياناً إلى نقد بعض الروايات ، إلّاأنّ النقل من الكتب الضعيفة
هامش
( 1 ) . تحقيق در بارهء أوّل أربعين حضرت سيّد الشهداء عليه السّلام « بالفارسية » : ص 382 .
( 2 ) . راجع : معالي السبطين : ج 1 ص 254 ( أنّ الإمام الحسين عليه السّلام أشرف على الموت ثلاث مرّات عندما رأى توجّه عليّ الأكبر إلى ساحة المعركة ! ، أو أنّ عمّات عليّ الأكبر وأخواته منعنه من الخروج إلى ساحة القتال ! أو أنّ السيّدة زينب ألقت بنفسها على جسد عليّ الأكبر قبل مجيء الإمام ؛ لأنّها كانت تعلم أنّه إذا رأى ابنه مقتولًا فسوف تفارق روحه جسمه ) وص 255 ( خروج ليلى من الخيمة حاسرة الرأس بعد شهادة علي الأكبر ) وج 2 ص 24 وغير ذلك . . . .