يَجري إلى قَدَرِهِ ، ولِكُلِّ قَضاءٍ قَدَرٌ ولِكُلِّ قَدَرٍ أجَلٌ ، ولِكُلِّ أجَلٍ كِتابٌ
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
. « 1 »
4 / 2 . لا مَفَرَّ مِنَ القَضاءِ المَحتومِ
الكتاب
وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ
. « 2 »
الحديث
448 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : وَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَو جَهَدَتِ الامَّةُ لِتَنفَعَكَ ما نَفَعَتكَ ، إلّاشَيئاً قَد كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ . « 3 »
449 . حلية الأولياء عن أنس : خَدَمتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَشرَ سِنينَ ، فَما أرسَلَني في حاجَةٍ قَطُّ فَلَم تُهَيَّأ ، إلّاقالَ :
لَو قَضى كانَ - أو قَدَّرَ كانَ - . « 4 »
450 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ اللَّهَ إذا أرادَ إمضاءَ أمرٍ ، نَزَعَ عُقولَ الرِّجالِ حَتّى يُمضِيَ أمرَهُ ، فَإِذا أمضاهُ رَدَّ إلَيهِم عُقولَهُم ووَقَعَتِ النَّدامَةُ . « 5 »
451 . الغيبة للنعماني عن عبد اللَّه بن عبّاس : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لِأَبي : يا عَبّاسُ ، وَيلٌ لِذُرِّيَّتي مِن وُلدِكَ ، ووَيلٌ لِوُلدِكَ مِن وُلدي ، فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، أفَلا أجتَنِبُ النِّساءَ ، أو قالَ : أفَلا أجُبُّ « 6 » نَفسي ؟
قالَ : إنَّ عِلمَ اللَّهِ عز وجل قَد مَضى ، وَالامورُ بِيَدِهِ ، وإنَّ الأَمرَ سَيَكونُ في وُلدي . « 7 »
كلام فيما يظهر منه نفي القضاء الموقوف
تدلّ أحاديث الباب السابق بوضوح على أنّ القضاء الإلهي ومقدّراته على نوعين : القضاء المحتوم الّذي لا يمكن تغييره ، والقضاء غير المحتوم الّذي من الممكن أن يتغيّر ؛ ولكن هناك إزاء هذه الأحاديث ، روايات أُخرى تدلّ في الظاهر على نفي القضاء الموقوف وغير المحتوم ، ونتيجتها انحصار القضاء في القضاء المحتوم .
طوائف هذه الأحاديث : يمكن تقسيم هذه الأحاديث إلى عدّة مجاميع :
المجموعة الأولى : الأحاديث الّتي تؤكّد أنّ قلم التقدير الإلهي قد عيّن كلّ ما يحدث حتّى القيامة وأنّ هذه الكتابة قد جفّت ، وهو إشارة إلى أنّ المقدّرات الإلهيّة محددة وغير قابلة للتغيير حتّى القيامة .
جاء في كتاب علل الشرائع :
هبط جبرئيل عليه السلام على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . . قال :
. . . يا مُحَمَّدُ ، وَيلٌ لِوُلدِكَ مِن وُلدِ العَبّاسِ .
فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله إلَى العَبّاسِ فَقالَ : يا عَمُّ ، وَيلٌ لِوُلدي مِن وُلدِكَ ! فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ أفَأَجُبُّ نَفسي ؟ قالَ : جَفَّ القَلَمُ بِمَا فِيهِ . « 8 »
هامش
( 1 ) . تاريخ دمشق : ج 52 ص 445 ح 11114
( 2 ) . الرعد : 11 .
( 3 ) . الفردوس : ج 4 ص 365 ح 7055
( 4 ) . حلية الأولياء : ج 6 ص 179 ح 366 .
( 5 ) . الجامع الصغير : ج 1 ص 253 ح 1666
( 6 ) . الجَبُّ : القَطْعُ ، جَبَّهُ يَجُبُّه جَبَّاً ، واستئصال الخصية ، ومجبوب : أي مقطوع الذكر ( تاج العروس : ج 1 ص 347 « جبب » )
( 7 ) . الغيبة للنعماني : ص 248 ح 2
( 8 ) . علل الشرائع : ج 2 ص 348 ح 7