تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب حكم النبى الاعظم « صلى الله عليه وآله » — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
تَشاءُ لِنَفسِكَ ما تَشاءُ ، وبِإِرادَتي كُنتَ أنتَ الَّذي تُريدُ لِنَفسِكَ ما تُريدُ ، وبِفَضلِ نِعمَتي عَلَيكَ قَوِيتَ عَلى مَعصِيَتي ، وبِعِصمَتي وعَوني وعافِيَتي أدَّيتَ إلَيَّ فَرائِضي ، فَأَنَا أولى بِحَسَناتِكَ مِنكَ ، وأنتَ أولى بِسَيِّئاتِكَ مِنّي ، فَالخَيرُ مِنّي إلَيكَ بِما أولَيتُ بَداءٌ « 1 » ، وَالشَّرُّ مِنّي إلَيكَ بِما جَنَيتَ جَزاءٌ ، وبِإِحساني إلَيكَ قَوِيتَ عَلى طاعَتي ، وبِسوءِ ظَنِّكَ بي قَنَطتَ مِن رَحمَتي ، فَلِيَ الحَمدُ وَالحُجَّةُ عَلَيكَ بِالبَيانِ ، ولِيَ السَّبيلُ عَلَيكَ بِالعِصيانِ ، ولَكَ جَزاءُ الخَيرِ عِندي بِالإِحسانِ ، لَم أدَع تَحذيرَكَ ، ولَم آخُذكَ عِندَ عِزَّتِكَ ، ولَم اكَلِّفكَ فَوقَ طاقَتِكَ ، ولَم أحمِلكَ مِنَ الأَمانَةِ إلّاما أقرَرتَ بِهِ عَلى نَفسِكَ ، رَضيتُ لِنَفسي مِنكَ ما رَضيتَ لِنَفسِكَ مِنّي . « 2 »

3 / 2 . مَعنَى الأَمرِ بَينَ الأَمرَينِ

440 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ اللَّهَ لا يُطاعُ جَبراً ولا يُعصى مَغلوباً ولَم يُهمِلِ العِبادَ مِنَ المَملَكَةِ ، ولكِنَّهُ القادِرُ عَلى ما أقدَرَهُم عَلَيهِ ، وَالمالِكُ لِما مَلَّكَهُم إيّاهُ ، فَإِنَّ العِبادَ إنِ ائتَمَروا بِطاعَةِ اللَّهِ لَم يَكُن مِنها مانِعٌ ولا عَنها صادٌّ ، وإن عَمِلوا بِمَعصِيَتِهِ فَشاءَ أن يَحولَ بَينَهُم وبَينَها فَعَلَ ، ولَيسَ مَن إن شاءَ أن يَحولَ بَينَهُ وبَينَ شَيءٍ ( فَعَلَ ) ، ولَم يَفعَلهُ ، فَأَتاهُ الَّذي فَعَلَهُ ، كانَ هُوَ الَّذي أدخَلَهُ فيهِ « 3 » . « 4 »

3 / 3 . ذَمُّ القائِلينَ بِالجَبرِ

441 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما عَرَفَ اللَّهَ مَن شَبَّهَهُ بِخَلقِهِ ولا وَصَفَهُ بِالعَدلِ مَن نَسَبَ إلَيهِ ذُنوبَ عِبادِهِ . « 5 »

3 / 4 . ذَمُّ القَدَرِيَّةِ

442 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : صِنفانِ مِن امَّتي لا تَنالُهُم شَفاعَتي يَومَ القِيامَةِ : المُرجِئَةُ وَالقَدَرِيَّةُ . « 6 » 443 . عنه صلى الله عليه وآله : لُعِنَتِ القَدَرِيَّةُ عَلى لِسانِ سَبعينَ نَبِيّاً . « 7 »

3 / 5 . مَعنَى القَدَرِيَّةِ

أ - ما يَدُلُّ عَلى أنَّ القَدَرِيَّةَ هُمُ المُفَوِّضَةُ 444 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : القَدَرِيَّةُ الَّذينَ يَقولونَ : الخَيرُ وَالشَّرُّ بِأَيدينا ؛ لَيسَ لَهُم في شَفاعَتي نَصيبٌ ، ولا أنَا مِنهُم ولا هُم مِنّي . « 8 » 445 . عنه صلى الله عليه وآله : ألا إنَّ لِكُلِّ امَّةٍ مَجوساً ، ومَجوسُ هذِهِ الامَّةِ الَّذينَ يَقولونَ : لا قَدَرَ ، ويَزعُمونَ أنَّ المَشيئَةَ وَالقُدرَةَ إلَيهِم ولَهُم . « 9 » ب - ما يَدُلُّ عَلى أنَّ القَدَرِيَّةَ هُمُ الجَبرِيَّةُ 446 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يَكونُ في آخِرِ الزَّمانِ قَومٌ يَعمَلونَ
هامش
( 1 ) . بالرفع خبر للخير وكذا الجملة التالية أي الخير الواصل منّيإليك مبتدء من دون استحقاقك لأنّ مبادئ الخير الذي تستحقّه بعملك أيضاً منّي ، والشرّ الواصل جزاء متفرّع على جنايتك . وفي نسخة « ب » بالنصب وهو على التمييز والخبر مقدّر ( هامش المصدر : ص 340 ) ( 2 ) . التوحيد : ص 343 ح 13 ( 3 ) . توضيح ذلك : إنّ مجرّد القدرة على الحيلولة بين العبد وفعله لا يدلّ على كونه تعالى فاعله ، إذ القدرة على المنع غير المنع ، ولا يوجب إسناد الفعل إليه سبحانه ( 4 ) . تحف العقول : ص 37 ( 5 ) . التوحيد : ص 47 ح 10 ( 6 ) . حلية الأولياء : ج 9 ص 254 ( 7 ) . الطرائف : ص 344 ( 8 ) . الفردوس : ج 3 ص 238 ح 4706 ( 9 ) . تفسير القمّي : ج 1 ص 199