قالَ : عَجِبتُ لِلمَرءِ المُسلِمِ ، أنَّهُ لَيسَ مِن قَضاءٍ يَقضيهِ اللَّهُ عز وجل إلّاكانَ خَيراً لَهُ في عاقِبَةِ أمرِهِ . « 1 »
الفصل السّادس : البداء في القضاء
6 / 1 . معنى البداء
457 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - في قَولِهِ :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
- : يَمحو مِنَ الأَجَلِ ما يَشاءُ ، ويَزيدُ فيهِ ما يَشاءُ . « 2 »
458 . عنه صلى الله عليه وآله : إنَّ اللَّهَ عز وجل أوحى إلى نَبِيٍّ مِن أنبِيائِهِ : أن أخبِر فُلانَ المَلِكَ أنّي مُتَوَفّيهِ إلى كَذا وكَذا ، فَأَتاهُ ذلِكَ النَّبِيُّ فَأَخبَرَهُ ، فَدَعَا اللَّهَ المَلِكُ وهُوَ عَلى سَريرِهِ حَتّى سَقَطَ مِنَ السَّريرِ ، فَقالَ : يا رَبِّ أجِّلني حَتّى يَشِبَّ طِفلي وأقضِيَ أمري ، فَأَوحَى اللَّهُ عز وجل إلى ذلِكَ النَّبِيِّ أنِ ائتِ فُلانَ المَلِكَ ، فَأَعلِمهُ أنّي قَد أنسَيتُ في أجَلِهِ وزِدتُ في عُمُرِهِ خَمسَ عَشرَةَ سَنَةً ، فَقالَ ذلِكَ النَّبِيُّ : يا رَبِّ إنَّكَ لَتَعلَمُ أنّي لَم أكذِب قَطُّ ، فَأَوحَى اللَّهُ عز وجل إلَيهِ : إنَّما أنتَ عَبدٌ مَأمورٌ فَأَبلِغهُ ذلِكَ ، وَاللَّهُ لا يُسأَلُ عَمّا يَفعَلُ . « 3 »
6 / 2 . ما يوجِبُ حُسنَ البَداءِ
أ - الدُّعاءُ
459 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الدُّعاءُ يَرُدُّ القَضاءَ ، وللَّهِ في خَلقِهِ قَضاءانِ : قَضاءٌ ماضٍ ، وقَضاءٌ مُحدَثٌ . « 4 »
460 . عنه صلى الله عليه وآله : الدُّعاءُ جُندٌ مِن أجنادِ اللَّهِ تَعالى مُجَنَّدٌ ، يَرُدُّ القَضاءَ بَعدَ أن يُبرَمَ . « 5 »
ب - صِلَةُ الأَرحام
461 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن سَرَّهُ النَّسأُ فِي الأَجَلِ ، وَالزِّيادَةُ فِي الرِّزقِ ، فَليَصِل رَحِمَهُ . « 6 »
6 / 3 . ما يوجِبُ سوءَ البَداءِ
الكتاب
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَ
. « 7 »
الحديث
462 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما نَقَضَ قَومٌ عَهدَهُم إلّاسُلِّطَ عَلَيهِم عَدُوُّهُم ، وما جارَ قَومٌ إلّاكَثُرَ القَتلُ بَينَهُم ، وما مَنَعَ قَومٌ الزَّكاةَ إلّاحُبِسَ القَطرُ عَنهُم ، ولا ظَهَرَت فيهِمُ الفاحِشَةُ إلّافَشا فيهِمُ المَوتُ ، وما يُخسِرُ قَومٌ المِكيالَ وَالميزانَ إلّااخِذوا بِالسِّنينَ . « 8 »
463 . عنه صلى الله عليه وآله : إذا أبغَضَ المُسلِمونَ عُلَماءَهُم ، وأظهَروا عِمارَةَ أسواقِهِم وتَناكَحوا عَلى جَمعِ الدَّراهِمِ ، رَماهُمُ اللَّهُ عز وجل بِأَربَعِ خِصالٍ : بِالقَحطِ مِنَ الزَّمانِ ، وَالجَورِ مِنَ السُّلطانِ ، وَالخِيانَةِ مِن وُلاةِ الأَحكامِ ، وَالصَّولَةِ مِنَ العَدُوِّ . « 9 »
هامش
( 1 ) . التوحيد : ص 401 ح 5
( 2 ) . الفردوس : ج 5 ص 261 ح 8126
( 3 ) . التوحيد : ص 443 ح 1
( 4 ) . الفردوس : ج 2 ص 11 ح 2090
( 5 ) . أسد الغابة : ج 5 ص 338 الرقم 5297
( 6 ) . الكافي : ج 2 ص 152 ح 16
( 7 ) . الرعد : 11 .
( 8 ) . إرشاد القلوب : ص 71 .
( 9 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 4 ص 361 ح 7923