تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب حكم النبى الاعظم « صلى الله عليه وآله » — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
على هذا الضوء يمكن القول بأنَّ من تصدر عنهم الذنوب‌في شهر رمضان ، فإنَّ صومهم لم‌يكن صوماً سالماً .

1 / 4 . تأكِيدُ استِثمارِ بَرَكاتِهِ

2549 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ الشَّقِيَّ مَن حُرِمَ غُفرانَ اللَّهِ في هذَا الشَّهرِ العَظيمِ . « 1 » 2550 . عنه صلى الله عليه وآله : مَنِ انسَلَخَ مِن شَهرِ رَمَضانَ ولَم يُغفَر لَهُ فَلا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ . « 2 » 2551 . عنه صلى الله عليه وآله : رَغِمَ أنفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيهِ رَمَضانَ ثُمَّ انسَلَخَ قَبلَ أن يُغفَرَ لَهُ . « 3 » 2552 . عنه صلى الله عليه وآله : مَن أدرَكَ شَهرَ رَمَضانَ فَلَم يُغفَر لَهُ فَأَبعَدَهُ اللَّهُ ، ومَن أدرَكَ لَيلَةَ القَدرِ فَلَم يُغفَر لَهُ فَأَبعَدَهُ اللَّهُ . « 4 »

الفصل الثّاني : ضيافة اللَّه عز وجل

2 / 1 . مَعرِفَةُ ضِيافَةِ اللَّهِ عز وجل

أ - فَضلُ الصِّيامِ الكتاب
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
. « 5 » الحديث 2553 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : جَعَلَ اللَّهُ . . . قُرَّةَ عَيني فِي الصَّلاةِ وَالصَّومِ . « 6 » 2554 . عنه صلى الله عليه وآله : قالَ حَبيبي جَبرَئيلُ : إنَّ مَثَلَ هذَا الدّينِ كَمَثَل شَجَرَةٍ ثابِتَةٍ ؛ الإِيمانُ أصلُها ، وَالصَّلاةُ عُروقُها ، وَالزَّكاةُ ماؤُها ، وَالصَّومُ سَعَفُها . « 7 » ب - الصَّومُ للَّهِ عز وجل 2555 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قالَ اللَّهُ عز وجل : « الصَّومُ لي ، وأنَا أجزي بِهِ » . « 8 » 2556 . عنه صلى الله عليه وآله : قالَ اللَّهُ - تَبارَكَ وتَعالى - : « كُلُّ عَمَلِ ابنِ آدَمَ هُوَ لَهُ غَيرَ الصِّيامِ ؛ هُوَ لي ، وأنَا أجزي بِهِ » . وَالصِّيامُ جُنَّةُ العَبدِ المُؤمِنِ يَومَ القِيامَةِ كَما يَقي أحَدَكُم سِلاحُهُ فِي الدُّنيا . ولَخُلوفُ فَمِ الصّائِمِ أطيَبُ عِندَ اللَّهِ عز وجل مِن ريحِ المِسكِ . وَالصّائِمُ يَفرَحُ بِفَرحَتَينِ : حينَ يُفطِرُ فَيَطعَمُ ويَشرَبُ ، وحينَ يَلقاني فَادخِلُهُ الجَنَّةَ » . « 9 »

كلام في شرح حديث « الصّوم لي »

قالَ أبو حامدٍ الغزّالي في شرح الحديث : إنّما كانَ الصومُ للَّهِ ومشرّفاً بالنسبةِ إليهِ - وإن كانت العبادات كلّها له كماشرّف البيت بالنسبةِ إليهِ والأرض كلّها له - لمعنيين : أحدهما : أنّ الصوم كفّ وترك ، وهو في نفسه سرّ ليس فيه عمل يشاهد ، فجميع الطاعاتِ بمشهد من الخلق ومرأى ، والصوم لا يعلمه إلّااللَّه تعالى ؛ فإنّه عمل في الباطن بالصبر المجرّد .
هامش
( 1 ) . فضائل الأشهر الثلاثة : ص 77 ح 61 ( 2 ) . الإقبال : ج 1 ص 454 ( 3 ) . سنن الترمذي : ج 5 ص 550 ح 3545 ( 4 ) . فضائل الأشهر الثلاثة : ص 115 ح 109 ( 5 ) . البقرة : 183 ( 6 ) . مكارم الأخلاق : ج 1 ص 83 ح 141 ( 7 ) . علل الشرائع : ص 249 ح 5 ( 8 ) . تهذيب الأحكام : ج 4 ص 152 ح 420 ( 9 ) . الخصال : ص 45 ح 42