تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب حكم النبى الاعظم « صلى الله عليه وآله » — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ج - مَن عادى عَلِيّاً عليه السلام 2530 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : عادَى اللَّهُ مَن عادى عَلِيّاً . « 1 » 2531 . عنه صلى الله عليه وآله - يَومَ غَديرِ خُمٍّ - : اللَّهُمَّ مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ ، اللَّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ ، وَانصُر مَن نَصَرَهُ ، وأعِن مَن أعانَهُ . « 2 » 2532 . عنه صلى الله عليه وآله - في حَجَّةِ الوَداعِ وهُوَ عَلى ناقَتِهِ ، ويَدُهُ عَلى مَنكِبِ عَلِيٍّ عليه السلام - : اللَّهُمَّ هَل بَلَّغتُ ؟ اللَّهُمَّ هَل بَلَّغتُ ؟ هذَا ابنُ عَمّي وأبو وُلدي ، اللَّهُمَّ كُبَّ مَن عاداهُ فِي النّارِ ! « 3 » د - قَتَلَةُ الحُسَينِ عليه السلام 2533 . الإمام الصادق عليه السلام : كانَ الحُسَينُ عليه السلام مَعَ امِّهِ تَحمِلُهُ ، فَأَخَذَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقالَ : لَعَنَ اللَّهُ قاتِليكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ سالِبيكَ ، وأهلَكَ اللَّهُ المُتَوازِرينَ عَلَيكَ ، وحَكَمَ اللَّهُ بَيني وبَينَ مَن أعانَ عَلَيكَ . « 4 »

تحليل حول حكمة لعن الأنبياء عليهم السلام والأولياء للمجرمين

قد يتبادر إلى الأذهان السؤال التالي من خلال ملاحظة أدعية الأنبياء وأئمّة المسلمين على المجرمين : لماذا أطلق أولياء اللَّه الّذين هم رمز صفات اللَّه - تعالى - وأسمائه الحسنى ومظهر رأفته ورحمته ، ألسنتهم بالدعاء على الأشخاص المجرمين ؟ أو لم يكن من الأفضل أن يدعوا لهدايتهم وسعادتهم ؟ أو لم يكن العقاب الإلهي يكفيهم كي يزيد أولياء اللَّه - سبحانه - من عقوبتهم عبر الدعاء عليهم ولعنهم ؟ للإجابة على هذا السؤال نقول : إنّ صفات اللَّه وأسماءه الحسنى لا تقتصر على صفات الجمال ، فلله عز وجل صفات الجلال أيضاً . إنّ أنبياء اللَّه وأولياءه ليسوا مَظهر صفات جماله فقط ، بل هم أيضاً مجلى صفات جلاله عز وجل ، وعلى هذا فعندما يكون أرحم الراحمين فإنّه يلعن في نفس الوقت طائفة من المجرمين ويرغّب الآخرين أيضاً في لعنهم ، فيقول :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
. « 5 » ولا شكّ في أنّ أنبياء اللَّه وأولياءه ، يجب أن يتأسّوا به ، ويلعنوا الأشخاص الّذين هم موضع غضب اللَّه ولعنته حيث انّ لهذه اللعنات آثار تربويّة للمؤمنين منها : أ - تعزيز العقيدة بأنبياء اللَّه وأوصيائه ب - إظهار المكانة المعنوية لأولياء اللَّه ج - فضح الشخصيات السياسية الفاسدة د - الحيلولة دون الانحرافات الأخلاقية والاجتماعية
هامش
( 1 ) . الإصابة : ج 2 ص 373 الرقم 2560 ( 2 ) . المعجم الكبير : ج 4 ص 17 ح 3514 ( 3 ) . المعجم الأوسط : ج 6 ص 300 ح 6468 ( 4 ) . كامل الزيارات : ص 144 ح 170 ( 5 ) . البقرة : 159