فَجَرَتِ اللَّعنَةُ في أعقابِهِم إلى يَومِ القِيامَةِ ، وأنَا أكرَهُ أن يُصيبَ جَسَدي جَسَدَ أحَدٍ مِن أهلِ النّارِ . « 1 »
16 / 3 . الحَكَمُ بنُ أبِي العاصِ
2517 . الخرائج والجرائح عن جابر : إنَّ الحَكَمَ بنَ أبِي العاصِ عَمَّ عُثمانَ بنِ عَفّانَ كانَ يَستَهزِئُ مِن رَسولِ اللَّهِ بِخُطوَتِهِ في مِشيَتِهِ ، ويَسخَرُ مِنهُ ، وكانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَمشي يَوماً وَالحَكَمُ خَلفَهُ يُحَرِّكُ كَتِفَيهِ ويُكَسِّرُ يَدَيهِ خَلفَ رَسولِ اللَّهِ استِهزاءً مِنهُ بِمِشيَتِهِ صلى الله عليه وآله .
فَأَشارَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بِيَدِهِ وقالَ : هكَذا فَكُن ! فَبَقِيَ الحَكَمُ عَلى تِلكَ الحالِ مِن تَحريكِ أكتافِهِ وتَكسيرِ يَدَيهِ ، ثُمَّ نَفاهُ عَنِ المَدينَةِ ولَعَنَهُ ، فَكانَ مَطروداً إلى أيّامِ عُثمانَ ، فَرَدَّهُ إلَى المَدينَةِ وأكرَمَهُ . « 2 »
16 / 4 . عُتَيبَةُ بنُ أبي لَهَبٍ
2518 . دلائل النبوّة عن ابن طاووس عن أبيه : لَمّا تَلا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
« 3 » قالَ عُتَيبَةُ بنُ أبي لَهَبٍ : كَفَرتُ بِرَبِّ النَّجمِ !
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيكَ كَلباً مِن كِلابِهِ .
قالَ : فَحَدَّثَني موسَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ عَن أبيهِ ، قالَ : خَرَجَ عُتَيبَةُ مَعَ أصحابِهِ في عيرٍ إلَى الشّامِ حَتّى إذا كانوا بِالشّامِ فَزَأَرَ الأَسَدُ ، فَجَعَلَت فَرائِصُهُ « 4 » تُرعَدُ ، فَقيلَ لَهُ : مِن أيِّ شَيءٍ تُرعَدُ ؟ فَوَاللَّهِ ما نَحنُ وأنتَ إلّاسَواءٌ .
فَقالَ : إنَّ مُحَمَّداً دَعا عَلَيَّ ، لا وَاللَّهِ ما أظَلَّتِ السَّماءُ عَلى ذي لَهجَةٍ أصدَقَ مِن مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ وَضَعُوا العَشاءَ فَلَم يُدخِل يَدَهُ فيهِ ، ثُمَّ جاءَ النَّومُ فَحاطوهُ بِمَتاعِهِم ووَسَّطوهُ بَينَهُم وناموا ، فَجاءَهُمُ الأَسَدُ يَهمِسُ يَستَنشِقُ رُؤوسَهُم رَجُلًا رَجُلًا ، حَتَّى انتَهى إلَيهِ فَضَغَمَهُ « 5 » ضَغمَةً كانَت إيّاها ، فَفَزِعَ وهُوَ بِآخِرِ رَمَقٍ وهُوَ يَقولُ : ألَم أقُل لَكُم إنَّ مُحَمَّداً أصدَقُ النّاسِ ؟
وماتَ . « 6 »
2519 . المستدرك على الصحيحين عن أبي عقرب : كانَ لَهَبُ بنُ أبي لَهَبٍ « 7 » يَسُبُّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله :
اللَّهُمَّ سَلِّط عَلَيهِ كَلبَكَ .
فَخَرَجَ في قافِلَةٍ يُريدُ الشّامَ ، فَنَزَلَ مَنزِلًا فَقالَ :
إنّي أخافُ دَعوَةَ مُحَمَّدٍ . قالوا لَهُ : كَلّا ، فَحَطّوا مَتاعَهُم حَولَهُ وقَعَدوا يَحرُسونَهُ ، فَجاءَ الأَسَدُ فَانتَزَعَهُ فَذَهَبَ بِهِ . « 8 »
16 / 5 . كِسرى أبَرويزُ
2520 . صحيح البخاري عن ابن عبّاس : إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بَعَثَ بِكِتابِهِ إلى كِسرى مَعَ عَبدِ اللَّهِ بنِ حُذافَةَ
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 5 ص 569 ح 56
( 2 ) . الخرائج والجرائح : ج 1 ص 168 ح 258
( 3 ) . النجم : 1
( 4 ) . الفَريصة : اللحم الذي بين الكتف والصدر ، وترعد فرائصه : أي ترجف ( لسان العرب : ج 7 ص 64 « فرص » )
( 5 ) . الضَّغم : العضّ الشديد ، وبه سمّي الأسدُ ضيغَماً ، بزيادة الياء ( النهاية : ج 3 ص 91 « ضغم » )
( 6 ) . دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص 457 ح 383
( 7 ) . قال في أسد الغابة : قلت : كذا قال « لهب بن أبي لهب » وهذهالقصة لعتيبة بن أبي لهب
( 8 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 2 ص 588 ح 3984