تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب حكم النبى الاعظم « صلى الله عليه وآله » — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الأوّل : المؤاساة بالمال والإمكانات الاقتصاديّة . الثاني : المؤاساة بالنفس عند مداهمة الأخطار . ب - رعاية حقوق الآخرين بصورة متساوية ، وهذا المعنى من المؤاساة يتجلّى في ممارسات عديدة مثل : المؤاساة في الحكومة ؛ بمعنى إحلال العدالة الاجتماعيّة . والمؤاساة في القضاء ؛ بمعنى إقامة العدالة القضائيّة ، والتعامل بالمساواة مع طرفي النزاع . والمؤاساة في التعليم ؛ بمعنى العدالة التعليميّة والتعامل المتساوي مع الطلّاب . والمؤاساة في الأسرة ؛ بمعنى رعاية المساواة في توزيع الحبّ على الأولاد .

2 . سبب التأكيد على المؤاساة الماليّة

يجد الباحث في أحاديث هذا القسم أنّ التركيز وقع على المؤاساة في الجانب الاقتصادي . وهنا يبرز سؤال يطرح نفسه بشأن سبب هذا التأكيد على الجانب الاقتصادي من المؤاساة ، وهو : هل هذا الجانب يفوق‌الجوانب الأخرى في الأهميّة ؟ والجواب : إنّ ثمّة أنواعاً أخرى من المؤاساة هي دون شكّ ذات قيمة أكبر من المؤاساة الماليّة ؛ مثل المؤاساة بالنفس ، ومن هنا فالتأكيد في النصوص الإسلاميّة على المؤاساة الماليّة يعود لحاجة المجتمع أكثر إلى تحويل هذا النوع من المؤاساة إلى ثقافة عامّة . من جهة أخرى ، فالمؤاساة في المال مقدّمة للمؤاساة في النفس ، فإنّ من لا يستطيع أن يُشركَ الآخرين في ماله فهو بلا شكّ سوف لا يكون قادراً على أن يضحّي بنفسه .

الفصل الحادي عشر : الإيثار

11 / 1 . قيمة الإيثار

الكتاب
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
. « 1 »
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً
. « 2 » الحديث 1732 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الإِيثارُ زينَةُ الزُّهدِ ، وبَذلُ المَوجودِ زينَةُ اليَقينِ . « 3 » 1733 . عنه صلى الله عليه وآله : أيُّمَا امرِىً اشتَهى شَهوَةً فَرَدَّ شَهوَتَهُ وآثَرَ عَلى نَفسِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ . « 4 »

كلام حول « الإيثار »

الإيثار لغة

الإيثار : مصدر من الجذر « أث ر » ، وقد جاء في اللغة بمعنى : « تقديم الشيء » .
هامش
( 1 ) . الحشر : 9 ( 2 ) . الإنسان : 8 و 9 ( 3 ) . جامع الأخبار : ص 337 ح 947 ( 4 ) . تاريخ دمشق : ج 31 ص 142 ح 6495