إنصافُكَ النّاسَ مِن نَفسِكَ ، ومُواساةُ الأَخِ فِي اللَّهِ عز وجل ، وذِكرُ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى عَلى كُلِّ حالٍ . « 1 »
1727 . عنه صلى الله عليه وآله : لِلمُؤمِنِ عَلَى المُؤمِنِ سَبعَةُ حُقوقٍ واجِبَةٍ مِنَ اللَّهِ عز وجل عَلَيهِ : الإِجلالُ لَهُ في عَينِهِ ، وَالوُدُّ لَهُ في صَدرِهِ ، وَالمُواساةُ لَهُ في مالِهِ . . . . « 2 »
1728 . عنه صلى الله عليه وآله : مَن كانَ لَهُ قَميصانِ فَليَلبَس أحَدَهُما ، وَليَكُنِ الآخَرُ لِأَخيهِ . « 3 »
1729 . عنه صلى الله عليه وآله : مَن واسَى الفَقيرَ مِن مالِهِ ، وأنصَفَ النّاسَ مِن نَفسِهِ ، فَذلِكَ المُؤمِنُ حَقّاً . « 4 »
10 / 2 . أنواع المواساة
1730 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أبعَدُ الخَلقِ مِنَ اللَّهِ رَجُلانِ : رَجُلٌ يُجالِسُ الامَراءَ فَما قالوا مِن جَورٍ صَدَّقَهُم عَلَيهِ ، ومُعَلِّمُ الصِّبيانِ لا يُواسي بَينَهُم ولا يُراقِبُ اللَّهَ فِي اليَتيمِ . « 5 »
1731 . الإمام عليّ عليه السلام : أبصَرَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله رَجُلًا لَهُ وَلَدانِ ، فَقَبَّلَ أحَدَهُما وتَرَكَ الآخَرَ ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : فَهَلّا واسَيتَ بَينَهُما ! « 6 »
كلام حول « المواساة »
المؤاساة لغةً
« المؤاساة » مثل « الأسوة » من مادة « أَسَوَ » ويدلّ على العلاج والإصلاح . لقد كتب الأزهريّ قائلًا :
يقال : هو يُؤاسي في ماله ، أي يساوي . « 7 »
بناءً على ذلك فإنّ مشاطرة الآخرين معاناتهم ، وإشراكهم في التنعّم بمواهب الحياة ، يمثّل نوعاً من العلاج والإصلاح في المجتمع ، ويسمّى هذا العمل « مؤاساة » .
والملاحظ في المؤاساة الماليّة هو حاجة المؤاسي لما ينفقه ، فذلك شرط تحقّق مفهوم المؤاساة .
وبعبارة أوضح : مدّ يد العون إلى الآخرين يكون على ثلاث درجات ، لكلّ منها عنوانه الخاصّ وقيمته الأخلاقيّة :
الدرجة الأولى : مساعدة المحتاجين من المال الزائد عن الحاجة ؛ وهو الإنفاق ، والصدقة ، والسّخاء وأمثالها .
الدرجة الثانية : إشراك الآخرين فيما يحتاجه من المال ؛ وهو المؤاساة .
الدرجة الثالثة : تقديم حاجة الآخرين على النفس ؛ وهو الإيثار ، ويعتبر أسمى القيم الأخلاقيّة .
1 . أنواع المؤاساة
إنّ « المؤاساة » في الحديث وردت بمعنيين :
أ - مشاركة الآخرين في مشاكل الحياة وصعابها ، وإسهامهم في استثمار إمكانات الحياة .
جدير بالذكر أنّ هذه المؤاساة على نوعين :
هامش
( 1 ) . الخصال : ص 125 ح 121
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 398 ح 5850
( 3 ) . الأمالي للطوسي : ص 538 ح 1162
( 4 ) . الكافي : ج 2 ص 147 ح 17
( 5 ) . تاريخ دمشق : ج 28 ص 18 ح 5861
( 6 ) . النوادر للراوندي : ص 96 ح 43
( 7 ) . معجم تهذيب اللغة : ج 1 ص 163 .