مِنها بِثَلاثٍ : شَقاءٍ لا يَنفَدُ عَناهُ ، وحِرصٍ لا يَبلُغُ غِناهُ ، وأمَلٍ لا يَبلُغُ مُنتَهاهُ . « 1 »
1169 . عنه صلى الله عليه وآله : مِن عَلاماتِ الشَّقاءِ : جُمودُ العَينِ ، وقَسوَةُ القَلبِ ، وشِدَّةُ الحِرصِ في طَلَبِ الدُّنيا ، وَالإِصرارُ عَلَى الذَّنبِ . « 2 »
1170 . عنه صلى الله عليه وآله : مَن جَعَلَ الهُمومَ هَمّاً واحِداً ؛ هَمَّ آخِرَتِهِ ، كَفاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنياهُ . ومَن تَشَعَّبَت بِهِ الهُمومُ في أحوالِ الدُّنيا لَم يُبالِ اللَّهُ في أيِّ أودِيَتِها هَلَكَ . « 3 »
1171 . عنه صلى الله عليه وآله : الرَّغبَةُ فِي الدُّنيا تُكثِرُ الهَمَّ وَالحُزنَ . « 4 »
1172 . عنه صلى الله عليه وآله : مَن أصبَحَ وَالدُّنيا أكبَرُ هَمِّهِ ، فَلَيسَ مِنَ اللَّهِ في شَيءٍ . « 5 »
1173 . عنه صلى الله عليه وآله : ما جَفوَةُ العُيونِ إلّامِن كَثرَةِ الذُّنوبِ ، وما كَثرَةُ الذُّنوب إلّامِن قِلَّةِ الوَرَعِ ، وما قِلَّةُ الوَرَعِ إلّامِن كَثرَةِ الجَفاءِ ، وما كَثرَةُ الجَفاءِ إلّامِن حُبِّ الدُّنيا . « 6 »
1174 . عنه صلى الله عليه وآله : سِتَّةُ أشياءَ تُحبِطُ الأَعمالَ : الاشتِغالُ بِعُيوبِ الخَلقِ ، وقَسوَةُ القَلبِ ، وحُبُّ الدُّنيا ، وقِلَّةُ الحَياءِ ، وطولُ الأَمَلِ ، وظالِمٌ لا يَنتَهي . « 7 »
1175 . عنه صلى الله عليه وآله : مَن عَرَضَت لَهُ دُنيا وآخِرَةٌ فَاختارَ الدُّنيا عَلَى الآخِرَةِ ، لَقِيَ اللَّهَ يَومَ القِيامَةِ ولَيسَت لَهُ حَسَنَةٌ يَتَّقي بِهَا النّارَ ، ومَنِ اختارَ الآخِرَةَ عَلَى الدُّنيا وتَرَكَ الدُّنيا رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ وغَفَرَ لَهُ مَساوِئَ عَمَلِهِ . « 8 »
4 / 11 . صِفاتُ أهلِ الدُّنيا
1176 . الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله سَأَلَ رَبَّهُ سُبحانَهُ لَيلَةَ المِعراجِ فَقالَ : . . . يا رَبِّ ومَن أهلُ الدُّنيا ومَن أهلُ الآخِرَةِ ؟
قالَ : أهلُ الدُّنيا مَن كَثُرَ أكلُهُ وضِحكُهُ ونَومُهُ وغَضَبُهُ ، قَليلُ الرِّضا ، لا يَعتَذِرُ إلى مَن أساءَ إلَيهِ ، ولا يَقبَلُ عُذرَ مَنِ اعتَذَرَ إلَيهِ ، كَسلانُ عِندَ الطّاعَةِ ، شُجاعٌ عِندَ المَعصِيَةِ ، أمَلُهُ بَعيدٌ وأجَلُهُ قَريبٌ ، لا يُحاسِبُ نَفسَهُ ، قَليلُ المَنفَعَةِ ، كَثيرُ الكَلامِ ، قَليلُ الخَوفِ ، كَثيرُ الفَرَحِ عِندَ الطَّعامِ ، وإنَّ أهلَ الدُّنيا لا يَشكُرونَ عِندَ الرَّخاءِ ، ولا يَصبِرونَ « 9 » عِندَ البَلاءِ ، كَثيرُ النّاسِ عِندَهُم قَليلٌ ، يَحمَدونَ أنفُسَهُم بِما لا يَفعَلونَ ويَدَّعونَ بِما لَيسَ لَهُم ، ويَتَكَلَّمونَ بِما يَتَمَنَّونَ ، ويَذكُرونَ مَساوِئَ النّاسِ ويُخفونَ حَسَناتِهِم .
فَقالَ : يا رَبِّ ، كُلُّ هذَا العَيبِ في أهلِ الدُّنيا ؟ !
[ قالَ : ] « 10 » يا أحمَدُ ، إنَّ أهلَ الدُّنيا كَثيرٌ فيهِمُ الجَهلُ وَالحُمقُ ، لا يَتَواضَعونَ لِمَن يَتَعَلَّمونَ مِنهُ ، وهُم عِندَ أنفُسِهِم عُقَلاءُ ، وعِندَ العارِفينَ حُمَقاءُ . « 11 »
هامش
( 1 ) . المعجم الكبير : ج 1 ص 163 ح 10328
( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 290 ح 6
( 3 ) . سنن ابن ماجة : ج 1 ص 95 ح 257
( 4 ) . الخصال : ص 73 ح 114
( 5 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 4 ص 352 ح 7889
( 6 ) . الفردوس : ج 4 ص 115 ح 6359
( 7 ) . كنز العمّال : ج 16 ص 85 ح 44023
( 8 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 14 ح 4968
( 9 ) . في المصدر « لا يُبصِرون » والأصحّ ما أثبتناه كما فيبحار الأنوار
( 10 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار
( 11 ) . إرشاد القلوب : ص 199