بالإجماع ، لكون وقوعها من أعظم المنفّرات .
الثاني والثلاثون : عدم نيلهم عهد النبوّة ؛ لقوله تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 1 » .
الثالث والثلاثون : يلزم كونهم غير مخلصين ؛ لأنّ المذنب قد أغواه الشيطان والمخلص ليس كذلك ؛ لقوله تعالى حكاية عن إبليس :
وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
« 2 » ، لكن اللازم منتفٍ بالإجماع وبقوله تعالى في إبراهيم وإسحاق ويعقوب :
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ
« 3 » ، وفي يوسف :
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ
« 4 » .
الرابع والثلاثون : يلزم كونهم حزب الشيطان ومتّبعيه ، واللازم قطعيّ البطلان ، وذلك لأنّه تعالى قسّم الخلق صنفين ، يقال لأحدهما : أولئك حزب الشيطان
أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ
« 5 » ، وللآخر :
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 6 » ، وحزب الشيطان من يفعل ما يرتضيه وهو المعصية .
الخامس والثلاثون : يلزم عدم كونهم مسارعين في الخيرات معدودين عند اللَّه من المصطفين الأخيار ؛ إذ لا خير في الذنب ، لكن اللازم منتف ؛ لقوله تعالى في حقّ بعضهم :
يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ
« 7 » ،
وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ
« 8 » ولفظ الخيرات للعموم يتناول الكلّ ، والثاني أيضاً يتناول جميع الأفعال والتروك بدليل جواز الاستثناء ، فيقال : فلان من المصطفين الأخيار إلّافي فعله الفلانيّ ، والاستثناء يخرج من الكلام ما لولاه لدخل تحته ، فثبت أنّهم أخيار في كلّ الأمور ،
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 124 .
( 2 ) . الحجر ( 15 ) : 39 - 40 .
( 3 ) . ص ( 38 ) : 46 .
( 4 ) . يوسف ( 12 ) : 24 .
( 5 ) . المجادلة ( 58 ) : 19 .
( 6 ) . المجادلة ( 58 ) : 22 .
( 7 ) . آل عمران ( 3 ) : 114 .
( 8 ) . ص ( 38 ) : 47 .