الحديث الثاني والثلاثون والثلاثمائة : [ في تفسير قوله تعالى : « حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ » ]
ما رويناه عن المحدّث الحرّ العاملي عن العيّاشي في تفسيره عن المفضّل الجعفي ، قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ
« 1 » ، قال : « الحبّة فاطمة ، والسبع السنابل من ولدها ، سابعهم : قائمهم » . قلت : الحسن ؟ قال : « الحسن إمام من عند اللَّه تعالى مفترض طاعته ، ولكن ليس من السنابل السبعة ، أوّلهم الحسين وآخرهم القائم » . فقلت : قوله :
فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ
« 2 » ؟ فقال : « يولد للرجل منهم في الكرّة مائة من صلبه ، وليس ذلك إلّالهؤلاء السبعة » « 3 » .
ووجه الإشكال : أنّ أولادها المعصومين أحد عشر مع الحسن عليه السلام وبدونه عشرة ، فكيف يتّجه أن يكونوا سبعة سابعهم القائم ؟ ثمّ إنّ إخراج الحسن منهم لا يظهر له وجه مع كثرة أولاده عليه السلام .
ثمّ ذكر رحمه الله له توجيهات في الفوائد الطوسيّة :
الأوّل : أنّ مفهوم العدد ليس بحجّة ، وليس في الحديث حصر ، والحكمة في تخصيص هؤلاء السبعة لا نعلمها ، وخفاؤها لا يدلّ على عدمها .
الثاني : أن يكون السبعة هم الذين وُلَدَ لهم أولاد كثيرة ، فيخرج الباقي منهم لقلّة أولادهم ، ويدلّ على ذلك ما ذكره المفيد رحمه الله في الإرشاد : أنّ أولاد أمير المؤمنين سبعة
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 261 .
( 2 ) . تتمّة الآية 261 من سورة البقرة .
( 3 ) . الفوائد الطوسيّة ، ص 298 ؛ تفسير العيّاشيّ ، ج 1 ، ص 147 ، ح 480 .