وقيل : أراد به النسيء الذي كانوا يفعلونه في الجاهليّة ، وهو تأخير المحرّم إلى صفر ويجعلون صفر هو الشهر الحرام ، وقيل : هو الشهر المعروف زعموا أنّه تكثر فيه الدواهي والفتن ، فنفاه الشارع ، ويحتمل بعيداً أن يكون المراد النهي عن الصفير المسؤول عنه .
( ولا رضاع بعد فصال ) أي لا حكم للرضاع في الزمان الذي يجب فيه قطع اللبن عن الولد ، أي بعد الحولين ، فلا ينشر الحرمة .
( ولا تعرّب بعد هجرة ) أي لا يجوز اللحوق بالأعراب وترك الهجرة بعدها وعُدّ في الأخبار من الكبائر .
( ولا صمت إلى الليل ) أي لا يجوز التعبّد بصوم الصمت الذي كان في الأمم السالفة ، فإنّه منسوخ في هذا الشرع .
( ولا طلاق قبل نكاح ) كأن يقول : إذا تزوّجت فلانة فهي طالق ، فلا يتحقّق هذا الطلاق ، وكذا قوله : ( ولا عِتقَ قبل ملك ) .
وقوله : ( ولا يُتم بعد إدراك ) أي يرتفع حكم اليتم من حجره ، وولاية الولي عليه ، وحرمة أكل ماله بغير إذن وليّه وغيرها بعد بلوغه .
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 504
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٥٠٤