الحديث الثالث والثلاثون والثلاثمائة : [ اللّهمّ إنّي أسألك برحمتك التي لا تنال منك إلّابالرضا ]
ما رويناه عنه أيضاً قال في بعض الأدعية التي نقلها الشيخ وغيره : « اللهمّ إنّي أسألك برحمتك التي لا تنال منك إلّابالرضا ، والخروج عن معاصيك ، والدخول في كلّ ما يرضيك ، والنجاة من كلّ ورطة ، والمخرج من كلّ كبر ، والعفو عن كلّ سيّئة يؤتى بها عنّي عمداً ، أو زلّة أتيت بها خطأ ، أو خطرت بها منّي خطرات ، نسيت أن أسألك خوفاً تعينني به على حدود رضاك . . . إلى آخر الدعاء » « 1 » .
قال :
محلّ الإشكال هنا هو أنّ الفعل المضارع ، أعني « أسألك » الأوّل لا يظهر له مفعول ، وقد اتّفقت أكثر النسخ المعتبرة على إثبات الواو في « والنجاة » وغيرها من المعطوفات ، وبدون ذكر المفعول لا يظهر للكلام معنى يعتدّ به ، وقد سألني عنه بعض الأفاضل فخطر لي فيه وجوه :
الأوّل : أن يكون الباء في « برحمتك » للتبعيض كما قالوه في قوله تعالى :
عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ
« 2 » ، فكأنّه قال : أسألك من رحمتك ، أي رحمة من رحمتك .
الثاني : أن يحكم بزيادة الواو أو تكون الزيادة من الناسخ .
الثالث : أن يكون هذا الفعل المتعدّي نزّل منزلة اللازم .
الرابع : أن يقدّر المفعول عاماً ، أي أسألك جميع ما أحتاجه ، أو كلّ ما تراه لي
هامش
( 1 ) . مصباح المتهجّد ، ص 277 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 82 ، ح 238 ؛ وعن مصباح المتهجّد في بحار الأنوار ، ج 86 ، ح 9 . مع اختلاف فيها .
( 2 ) . الإنسان ( 76 ) : 6 .