والمصايب فهو نعمة له ، بخلاف المصائب التي ترد على أعدائكم فإنّها نقمة وانتقام وسخط .
( يا صاحب المرأى والمسمع ) أي الذي يرى الخلائق ويسمع كلامهم من غير أن يروه .
( بعين اللَّه مواثيقه ) أي وثاقته وحفاظته بعين اللَّه ، أي بعلمه وحفاظته وحراسته .
وقوله : ( مااستأثرتْ به مشيّتكم ) أي اختارته ، يقال : استأثر بالشيء ، أياستبدّ به وخصّ به نفسه ، وفي بعض النسخ المصحّحة : والممحوّ مااستأثرت به مشيّتكم - بدون حرف النفي - فالمعنى : أنّ قدركم في الواقع بلغ إلى درجة يجري القضاء على وفق مشيّتكم ، وجهل قدركم في الناس بحيث يمحون ويتركون ما جرت به سنّتكم .
وقوله : ( مجاهدتك في اللَّه ذات مشيّة اللَّه ) وكذا الفقرات التي بعدها كناية عن أنّه عليه السلام كآبائه الطاهرين مظاهر صفات ربّ العالمين كما قرّر في محلّه .
( نور سمعه وبصره ) يمكن أن يُقرء بالرفع على المبتدا والخبر ، وأن يُقرء بصيغة الفعل والمفعول ، والضمير راجع إلى اللَّه تعالى .
( فيما دنتُ ) أي اعتقدتُ وجعلته ديني أو عبدت اللَّه به .
( أنت الجاه ) أي ذو الجاه والقدر والمنزلة .
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 401
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٤٠١