و ( الخضارمة ) بالخاء والضاد المعجمتين جمع خِضرِم - بكسر الخاء والراء - ويراد منه فيالمقام : السيّد الحمول والجواد المعطاء .
( يا بن طه والمحكمات ) أي صاحب هذه السورة والعالم بها ، أو أنّها حيث نزلت في مدحه ومدح آبائه نسب إليها .
( بك النوى ) أي الدار والتحوّل من مكان إلى آخر .
و ( رضوى ) كسكرى جبل بالمدينة ، يروى أنّه عليه السلام قد يكون هناك .
و ( طوى ) بالضمّ والكسر وقد ينوّن : وادٍ بالشام ، وذو طوى مثلّث الطاء وقد ينوّن أيضاً : موضع قرب مكّة .
و ( الحسيس ) : الصوت الخفي .
وقوله : ( ومن تقديره منايح العطا ) المنايح جمع المنيحة ، وهي العطيّة ، وتطلق غالباً في منحة اللبن كالناقة أو الشاة تعطيها غيرك يحلبها ثمّ يردّها ، فيكون المراد بها :
الفوائد الدنيويّة ، لكونها عارية والتعميم أظهر .
وقوله : ( منايح ) إمّا منصوب بمفعوليّة التقدير ، فيكون قوله : « إنفاذه » مبتدأ و ( من تقديره ) خبره ، و ( بكم ) متعلّق بإنفاذه ، والمعنى : أنّ من جملة ما قدّر اللَّه تعالى في عطاياه أن جعل إنفاذها محتوماً مقروناً بالحصول أو بعضها ببعض ببركتكم وسيلتكم .
( فما من شيء إلّاوأنتم سببه ) ، وإفراد ضمير إنفاذه لرجوعه إلى العطاء .
وإمّا أن يكون منايح مرفوعاً ، فيحتمل وجوهاً :
الأوّل : أن يكون منايح العطاء مبتدأ ، و « من تقديره » خبره ، وقوله ( بكم إنفاذه ) جملة مستأنفة ، فكأنّ سائلًا سأل كيف قَدرُه ؟ فقال : بكم إنفاذه .
الثاني : أن يكون « إنفاذه » بدل اشتمال لقوله : « منايح العطاء » ، والمعنى : من تقديره إنفاذ منايح العطاء بكم .
الثالث : أن يكون قوله ( منايح العطاء ) مبتدأ ، وقوله ( بكم إنفاذه ) خبره ، وتكون الجملة مع الظرف المتقدّم جملة ، أي من تقديره هذا الحكم وهذه القضيّة .
( خياره لوليّكم نعمه ) أي كلّما اختاره اللَّه تعالى لوليّكم من الراحة أو البلايا
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 400
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٤٠٠