ووليجة ، ويصدّ الناس عن وليّ الحقّ ، ويدعوهم إلى نفسه .
ويحتمل أن يكون المراد بالحجج والنعم : العلم الذي آتاه اللَّه ويكون الظرفان متعلّقين بالاستظهار ، أي يستعين بالحجج للغلبة على الخلق وبالنعم للغلبة على العباد .
( أو منقاداً لحملة العلم ) بالحاء المهملة ، وفي بعض النسخ بالجيم ، أي مؤمناً بالحقّ معتقداً له على سبيل الجملة ، ويؤيّده ما في بعض النسخ : أو قائلًا بجملة الحقّ .
( لا بصيرة له في أحنائه ) . قال البهائيّ : بفتح الهمزة وبعدها حاء مهملة ثمّ نون ، أي جوانبه ، أي ليس له غور وتعمّق فيه .
وفي بعض النسخ : « في إحيائه » بالياء المثنّاة من تحت ، أي في ترويجه وتقويته .
( يقدح الشكّ ) على صيغة المجهول ، يقال : قدحت النار ، أي استخرجتها بالمقدّحة ، وفي النهج : ينقدح ، وحاصله : أنّه يشتعل نار الشكّ « في قلبه » بسبب أوّل شبهة عرضت له ، فكيف إذا توالت وتواترت ؟
( ألا ، لا ذا ولا ذاك ) أي ليس المنقاد العديم البصيرة أهلًا لتحمّل العلم ، ولا اللقن الغير المأمون ، وهذا الكلام معترض بين المعطوف والمعطوف عليه .
( أو منهوماً باللذّات ) أي حريصاً عليها منهمكاً فيها ، والمنهوم في الأصل : هو الذي لا يشبع من الطعام .
( سلس القياد ) أي سهل الانقياد من غير توقّف .
( أو مغرًى بالجمع والادّخار ) أي شديد الحرص على جمع المال وادّخاره ، كأنّ أحداً يغريه بذلك ويبعثه عليه ، والمغرم بمعناه .
( ليسا من رعاة الدين في شيء ) الرعاة - بضمّ أوّله - : جمع راع بمعنى الوالي ، أي :
ليس المنهوم والمغرّى المذكوران من ولاة الدين ، وفيه إشعار بأنّ العالم الحقيقيّ دالٌّ على الدين وقيّم عليه .
( أقرب شبهاً بهما الأنعام السائمة ) أي الراعية أشبه الأشياء بهذين الصنفين .
( كذلك يموت ) أي مثل ما عدم من يصلح لتحمّل العلوم تعدم تلك العلوم أيضاً
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 11
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص١١