الحديث الثالث والستّون : [ هل كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله محجوجاً بأبي طالب ؟ ]
ما رويناه عن ثقة الإسلام ، عن محمّد بن يحيى ، عن سعيد بن عبداللَّه ، عن جماعة من أصحابنا ، عن أحمد بن هلال ، عن اميّة بن عليّ القيسيّ ، قال : حدّثني درست بن أبي منصور : أنّه سأل أبا الحسن الأوّل عليه السلام : أكان رسول اللَّه محجوجاً بأبي طالب ؟ فقال : « لا ، ولكنّه كان مستودعاً للوصايا فدفعها إليه صلى الله عليه وآله » . قال : قلت : فدفع إليه الوصايا على أنّه محجوج به ؟ فقال : « لو كان محجوجاً به ما دفع إليه الوصيّة » . قال : فقلت : وما كان حال أبي طالب ؟ قال : « أقرّ بالنبيّ وبما جاء به ، فدفع إليه الوصايا ومات من يومه » « 1 » .
إيضاح :
( محجوجاً بأبي طالب ) يعني هل كان أبو طالب حجّة على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قبل البعثة ؟
فقال : ( لا ) أي لم يكن محجوجاً به .
ولمّا زاد عليه السلام في السؤال أنّ أبا طالب كان مستودعاً للوصايا ، أي وصايا الأنبياء أو وصايا عيسى أو غيره تمسّك به السائل ، وقال : فدفع إليه الوصايا على أنّه محجوج به ، فإنّه إذا كان من أهل الوصيّة ودفعها إليه صلى الله عليه وآله كان حجّة عليه صلى الله عليه وآله وكان محجوجاً به ، فقال عليه السلام : لو كان - أي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - محجوجاً به ما دفع إليه الوصيّة ؛ لأنّ الوصيّة مع الحجّة ما دام حيّاً .
ثمّ سُئل ثانياً بقوله : فما كان حال أبي طالب ؟ يعني أنّه إذا لم يكن رسول اللَّه محجوجاً به فهل كان محجوجاً برسول اللَّه وآمن به ؟
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 445 ، باب مولد النبيّ صلى الله عليه وآله ووفاته ، ح 18 ؛ وانظر : بحار الأنوار ، ج 35 ، ص 72 ، ح 8 .