قال : يا محمّد ( اسدن لمصاقافاطالاها ) يعني أشهد مخلصاً لا إله إلّااللَّه .
فبكى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال : « إنّ اللَّه أقرّ عيني بأبي طالب » « 1 » .
الرابع : أنّه أشار بذلك إلى كلمتي « لا » و « إلّا » ، والمراد : كلمة التوحيد ، فإنّ الأصل فيها النفي والإثبات .
الخامس : أنّ أبا طالب أو أبا عبداللَّه عليه السلام أمر بالإخفاء اتّقاءاً ، فأشار بحساب العقود إلى كلمة سبّح من التسبيحة ، وهي التغطية ، أي غطّ واستر هذا فإنّه من الأسرار ، وهذا المعنى محكيّ عن الشيخ البهائيّ « 2 » .
السادس : أنّه أشار بذلك إلى أنّه أسلم بثلاث وستّين لغة ، ويؤيّده ما رواه الكلينيّ عن الصادق عليه السلام قال : « إنّ أبا طالب أسلم بحساب الجمل » . قال : « بكلّ لسان » « 3 » ؛ بأن يكون الظرف متعلّقاً بالقول .
السابع : أنّ أبا طالب علم نبوّة نبيّنا صلى الله عليه وآله قبل بعثته بالجفر ، فالمراد أنّه أسلم بسبب حساب مفردات الحروف بحساب الجمل .
الثامن : أنّه أشار بذلك إلى عمر أبي طالب حين أظهر الإسلام ، وهو ثلاث وستّون سنة ، واللَّه العالم بالحال .
هامش
( 1 ) . لم نعثر عليه في المناقب . نعم ، نقله عنها في بحار الأنوار ، ج 35 ، ص 78 ، ح 18 .
( 2 ) . حكاه عنه في بحار الأنوار ، ج 35 ، ص 80 ؛ وفي الأنوار النعمانيّة ، ج 4 ، ص 32 .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 449 ، باب مولد النبيّ صلى الله عليه وآله ووفاته ، ح 32 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 35 ، ص 78 ، ح 16 .