للنبيّ صلى الله عليه وآله : إنّ عمّك أبا طالب قد أسلم بحساب الجمل وعقد بيده ثلاثاً وستّين ؟
فقال : عنى بذلك إله أحد جواد ، وتفسير ذلك أنّ الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والهاء خمسة ، والألف واحد ، والحاء ثمانية ، والدال أربعة ، والجيم ثلاثة ، والواو ستّة ، والألف واحد ، والدال أربعة ، فذلك ثلاث وستّون « 1 » .
وهذا الحديث فيه إبهام أيضاً يحتاج إلى توضيح ، وقد أوضحه بعض المحقّقين ، قال : إنّ ههنا قاعدة قد وضعها القدماء في مفاصل أصابع اليدين ، وهذا الخبر مبنيّ على تلك القاعدة كما حقّق في منية الممارسين وصورة الثلاثة والستّين أن يثني الخنصر والبنصر والوسطى من اليمين للثلاثة ، كما هو المعهود بين الناس في عدّ الواحد إلى الثلاثة ، ولكن توضع رؤوس الأنامل في هذه العقود قريبة من أصولها ، وأن يوضع للستّين ظفر إبهام اليمنى على باطن العقدة اليمنى للسبّابة كما يفعله الرماة للحصاة .
وإن شئت معرفة هذه القاعدة بجملتها فاعلم أنّ الخنصر والبنصر والوسطى من اليمين لعقد الآحاد فقط ، والمسبّحة « 2 » والإبهام للأعشار فقط .
فالواحد : أن تضمّ الخنصر مع نشر الباقي ؛ والاثنان : ضمّ الخنصر إلى البنصر مع نشر الباقي ؛ والثلاثة : ضمّ الوسطى إليهما مع نشر الباقي ؛ والأربعة : نشر الخنصر وترك البنصر والوسطى مضمومتين ؛ والخمسة : نشر البنصر مع الخنصر ، وترك الوسطى مضمومة ؛ والستّة : نشر جميع الأصابع وضمّ البنصر ؛ والسبعة : أن تجعل الخنصر فوق البنصر منشورة مع نشر الباقي أيضاً ؛ والثمانية : ضمّ الخنصر والبنصر فوقها ونشر الباقي ؛ والتسعة : ضمّ الوسطى إليهما .
فهذه تسع صور جمعت في الثلاث أصابع : الخنصر والبنصر والوسطى .
وأمّا الأعشار فالمسبّحة والإبهام :
فالعشرة : أن تجعل ظفر المسبّحة في مفصل الإبهام من جنبها ؛ والعشرون وضع رأس الإبهام بين المسبّحة والوسطى ؛ والثلاثون : ضمّ رأس المسبحّة مع رأس
هامش
( 1 ) . معاني الأخبار ، ص 286 .
( 2 ) . المسبّحة : السبّابة ، وهي التي بين الإبهام والوسطى . انظر : لسان العرب ، ح 2 ، ص 474 ( سبح ) .