الحديث الثاني والستّون : [ أسلم أبو طالب بحساب الجمل . . . ]
ما رويناه بالأسانيد عن ثقة الإسلام عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد وعبداللَّه ابني محمّد بن عيسى ، عن أبيهما ، عن عبداللَّه بن المغيرة ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « أسلم أبو طالب عليه السلام بحساب الجمل » . قال : « بكلّ لسان « 1 » ، وعقد بيده ثلاثاً
وستّين » « 2 » .
وقد ذكر في توجيهه وجوه :
الأوّل : أنّ المراد بالحساب العدد والقدر ، وبالجمل جمع الجملة ، وهي الطائفة ، يعني أنّه آمن بعدد كلّ طائفة وقدرهم .
وقوله : « بكلّ لسان » تفسير لقوله : « بحساب الجمل » .
وأمّا قوله : « وعقد بيده ثلاثاً وستّين » فلعلّه أراد به عقد الخنصر والبنصر « 3 » ، وعقد الإبهام على الوسطى ، فإنّه يدلّ على هذا العدد عند أهل الحساب ، وأراد بهذا الرمز أنّه آمن باللَّه مدّة زمان تكليفه ، وهي ثلاث وستّون سنة ، أو آمن برسول اللَّه صلى الله عليه وآله في سنة ثلاث وستّين من عمره .
الثاني : ما رواه الصدوق في معاني الأخبار عن محمّد بن أحمد الداوديّ ، عن أبيه ، قال : كنت عند أبي القاسم الحسين بن روح ، فسأله رجل : ما معنى قول العبّاس
هامش
( 1 ) . لم يرد في هذا الحديث : « قال : بكلّ لسان » ، وإنّما ورد في حديث آخر . راجع : الكافي ، ج 1 ، ص 449 ، ح 32 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 449 ، باب مولد النبيّ صلى الله عليه وآله ووفاته ، ح 33 ؛ بحار الأنوار ، ج 35 ، ص 78 ، ح 17 .
( 3 ) . الخِنْصِر : الإصبع الصغرى ، والبِنْصِر : الإصبع بين الوسطى والخنصر . انظر : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 549 ( خنصر ) ؛ وج 1 ، ص 506 ( بنصر ) .