وفي تفسير القمّيّ عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه تعالى :
« وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها »
« 1 » ، قال : « إنّ عند اللَّه كتباً موقوفة يقدّم منها ما يشاء ويؤخّر ، فإذا كان ليلة القدر أنزل فيها كلّ شيء [ يكون إلى ليلة ] مثلها ، فذلك قوله :
« لَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها »
: إذا أنزله وكتبه كتّاب السماوات ، وهو الذي لا يؤخّره » . « 2 » وعن الصادق عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
« ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ »
« 3 » قال :
« الأجل الذي غير مسمّى موقوف ، يقدّم منه ما يشاء ويؤخّر منه ما يشاء ، وأمّا الأجل المسمّى فهو الذي ينزل ممّا يريد أن يكون من ليلة القدر إلى مثلها من قابل ، فذلك قول اللَّه :
« فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ » »
« 4 » . « 5 » وعن حمران عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « المسمّى ما سمّي لملك الموت في تلك الليلة ، وهو الذي قال اللَّه : إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ، والآخر له فيه المشيّة ؛ إن شاء قدّمه ، وإن شاء أخّره » . « 6 » وعن العيّاشيّ في تفسيره عن حمران ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه :
« قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ »
قال : « هما أجلان : أجل موقوف يصنع اللَّه ما يشاء ، وأجل محتوم » . « 7 » وعن الصادق عليه السلام في قوله عزّ وجلّ :
« قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ »
قال : « الأجل الأوّل هو الذي يبديه إلى الملائكة والرسل والأنبياء ، والأجل المسمّى عنده هو الذي ستره عن الخلائق » . « 8 » وعنه عن أبيه عليهما السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ المرء ليصل رحمه وما بقي من عمره
هامش
( 1 ) . المنافقون ( 63 ) : 11 .
( 2 ) . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 371 . وعنه في بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 139 ، ح 2 .
( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 2 .
( 4 ) . الأعراف ( 7 ) : 34 .
( 5 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 354 ، ح 5 . وعنه في بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 116 ، ح 44 مع تفاوت يسير .
( 6 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 354 ، ح 6 . وعنه في بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 116 ، ح 45 .
( 7 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 354 ، ح 7 . وعنه في بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 116 ، ح 46 .
( 8 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 355 ، ح 9 . وعنه في بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 117 ، ح 47 .