الحديث الحادي والأربعون : [ لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها ]
ما رويناه بأسانيدنا المتقدّمة عن ثقة الإسلام في
الكافي
، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ؛ وعدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن الباقر عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع : ألا إنّ الروح الأمين نفث في روعي أنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها ، فاتّقوا اللَّه وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيء من معصية اللَّه ، فإنّ اللَّه تعالى قسّم الأرزاق بين خلقه حلالًا ، ولم يقسّمها حراماً ، فمن اتّقى اللَّه وصبر أتاه رزقه من حلّه ، ومن هتك حجاب ستر اللَّه عزّ وجلّ وأخذه من غير حلّه قصر به من رزقه الحلال وحوسب عليه يوم القيامة » « 1 » .
إيضاح :
( النفث ) بالنون والثاء المثلّثة : النفخ .
و ( الروع ) بالضمّ : القلب والعقل ، والمراد : ألقى في قلبي .
والإجمال في الطلب : أن لا يكون الكدّ فيه فاحشاً .
وقال البهائيّ في الأربعين : الرزق عند الأشاعرة : كلّ ما انتفع به حيّ ، سواءاً كان بالتغذّي أو بغيره ، مباحاً كان أو حراماً ، وخصّه بعضهم بما يتربّى به الحيوان من الأغذية والأشربة .
وعند المعتزلة : هو كلّ ما صحّ انتفاع الحيوان به بالتغذّي أو غيره ، وليس لأحد منعه منه ، فليس الحرام رزقاً عندهم .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 80 ، باب الإجمال في الطلب ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 44 ، ح 21938 .