الأشياء ، المبيّن لحدودها ونهاياتها حتّى الخير والشرّ .
خامسها : أنّ المراد بالخير والشرّ الآلات والأسباب التي بها يتيسّر فعل الخير والشرّ ، كما أنّه سبحانه خلق الخمر وخلق في الناس القدرة على شربها .
سادسها : أنّ الخير والشرّ كناية عن أنّهما يحصلان بتوفيقه وخذلانه ، فكأنّه خلقهما .
سابعها : أنّ المراد بالخير والشرّ النعم والبلايا ، أو المراد بخلقهما خلق من يعلم أنّه يكون باختياره مختاراً للخير أو مختاراً للشرّ .
ثمّ إنّ غرض يونس رحمه الله أنّ الويل لمن أنكر كون خالق الخير والشرّ هو اللَّه تعالى بتفقّهه وعلمه اتّكالًا على عقله ، وأمّا من سأل عن عالم وغرضه الاستفهام ، أو اتّضاح الأمر ، أو يخطر بباله من غير شكّ له ، أو يؤمن به مجملًا وهو متحيّر في معناه ، معترف بجهل مغزاه لقصور فهمه وعقله عن إدراكه ، فلا يشمله التهديد والوعيد ولا ويل له ، واللَّه العالم .
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 153
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص١٥٣