994 - 32 . الكافي : الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
سمعته يقول : اتّقوا المحقّرات من الذنوب فإنّ لها طالباً ، يقول أحدكم أذنب وأستغفر ! إن اللَّه عز وجل يقول :
« وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ »
« 1 » ، وقال اللَّه عز وجل :
« إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ »
« 2 » . « 3 »
995 - 33 . الكافي : الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
سمعته يقول : الكبائر سبعة ؛ منها قتل النفس متعمّداً ، والشرك باللَّه العظيم ، وقذف المحصنة ، وأكل الربا بعد البيّنة ، والفرار من الزحف ، والتعرّب بعد الهجرة ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيم ظلماً .
قال : والتعرّب والشرك واحد . « 4 »
996 - 34 . الكافي : يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
سمعته يقول :
« وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً »
« 5 » قال : معرفة الإمام ، واجتناب الكبائر الّتي أوجب اللَّه عليها النّار . « 6 »
هامش
( 1 ) . سورة يس ( 36 ) ، الآية 12 .
( 2 ) . سورة لقمان ( 31 ) ، الآية 16 .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 270 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب الذنوب ، ح 10 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 321 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب الذنوب وآثارها ، ح 8 ) .
( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 281 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر ، ح 14 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 256 ( باب تعيين الكبائر التي يجب اجتنابها ، ح 16 ) .
( 5 ) . سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 269 .
( 6 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 284 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر ، ح 20 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 49 ( باب وجوب اجتناب الكبائر ، ح 1 ) .
قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى :« يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ »ذكر في معنى الحكمة وجوه : قيل : إنّه علم القرآن ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، ومقدّمه ومؤخّره ، وحلاله وحرامه وأمثاله ، عن ابن عبّاس وابن مسعود . وقيل : هو الإصابة في القول والفعل . وقيل : إنّه علم الدين . وقيل : هو النبّوة . وقيل : هو المعرفة باللَّه . وقيل : هو الفهم . وقيل : هو خشية اللَّه . وقيل : هو القرآن والفقه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام . وقيل : هو العلم الّذي تعظم منفعته وتجلّ فائدته ، وهذا جامع للأقوال . وقيل : هو ما آتاه اللَّه أنبياءه وأممهم في كتبه وآياته ودلالاته الّتي يدلّهم بها على معرفتهم به وتديّنهم ، وذلك تفضّل منه يؤتيه من يشاء . « ومن يؤت الحكمة » أي : ومن يعطَ ما ذكرناه « فقد أوتي خيراً كثيراً » أي أعطي ، انتهى .
وقيل : الحكمة معرفة فضل الأشياء بأفضل العلوم . وأقول : ظاهر كثير من الأخبار أنّه العلم الحقّ المقرون بالعمل ، أو العلم اللدنيّ الّذي أفاضه اللَّه على قلب العبد بعد العمل ، والحديث يدلّ على أنّه صحّة أصول العقائد مع اجتناب الكبائر ، فإنّ معرفة الإمام يستلزم صحّة سائر العقائد ، ويمكن إدخال ترك الفرائض أيضاً في الكبائر ، كما ورد في رواية أخرى أنها طاعة اللَّه ومعرفة الإمام ، بل يمكن إدخال سائر العلوم الحقّة في معرفة الإمام ؛ لأنّ معرفتهم حقّ المعرفة يستلزم أخذ العلوم عنهم بقدر القابلية . ( مرآة العقول ج 10 ، ص 43 )