914 - 55 . الكافي : عليّ بن محمد ، عن عليّ بن العبّاس ، عن الحسن بن عبد الرحمن « 1 » ، عن علي بن الحسن ، عن منصور بن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
قلت له :
« فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
*
إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ »
« 2 » ؟
فقال : يا أبا محمّد ، يُسلّط واللَّه من المؤمن على بدنه ولا يُسلّط على دينه ، قد سُلّط على أيّوب عليه السلام فشوّه خلقه ولم يُسلّط على دينه ، وقد يُسلّط من المؤمنين على أبدانهم ولا يُسلّط على دينهم .
قلت له : قول اللَّه قوله تعالى :
« إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ »
« 3 » ؟ قال : الّذين هم باللَّه مشركون يُسلّط على أبدانهم وعلى أديانهم . « 4 »
915 - 56 . تفسير القمّي : حدَّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ سليمان بن داوود أمر الجنّ والأنس فبنوا له بيتاً من قوارير ، قال : فبينا هو متّكئ على عصاه ينظر إلى الشياطين كيف يعملون وينظرون إليه إذ حانت منه التفاتة ، فإذا هو برجل معه في القبّة ففزع منه وقال : من أنت ؟ قال : أنا الّذي لا أقبل الرشى ولا أهاب الملوك ، أنا ملك الموت ، فقبضه وهو متّكئ على عصاه ، فمكثوا سنة يبنون وينظرون إليه ويدانون له ويعملون حتى بعث اللَّه الإرضة فأكلت منسَأَتِهِ وهي العصا ، فلمّا خرّ تبيّنت الإنس أن لو كان الجنّ يعلمون الغيب ما لبثوا سنة في العذاب المهين ، فالجنّ تشكر الإرضة بما عملت بعصا سليمان .
قال : فلا تكاد تراها في مكان إلّاوجد عندها ماء وطين ، فلمّا هلك سليمان وضع إبليس السحر وكتبه في كتاب ثم طواه وكتب على ظهره : « هذا ما وضع آصف بن
هامش
( 1 ) . « عن علي بن العباس . . . عبد الرحمن » من البحار .
( 2 ) . سورة النحل ( 16 ) ، الآية 98 و 99 .
( 3 ) . أيضاً ، الآية 100 .
( 4 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 288 ( كتاب الروضة ، ح 433 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 60 ، ص 264 ( كتاب السماء والعالم ، باب ذكر إبليس وقصصه ، ح 148 ) .